السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٢٧
رسول الله ( ٦ ) بالشخوص إليه ، فابتاع ركائب ، وقدم ومعه الفواطم ومعه أم أيمن وولدها أيمن وجماعة من ضعفاء المؤمنين » . ونحوه الصالحي : ٣ / ٢٦٧ .
٢ - علي ( ( ع ) ) يتحدى قريشاً ويعلن عزمه على الهجرة !
قال ابن جبر في نهج الإيمان / ٣١١ وابن شهرآشوب في المناقب : ١ / ٣٣٥ : « ذكر الواقدي وغيره أن علياً ( ٧ ) لما عزم على الهجرة قال له العباس : إن محمداً ما خرج إلا خِفْياً وذكر حديثاً ثم قال له : ما أرى أن تمضي إلا في خفارة خزاعة ،
فقال علي ( ٧ ) :
إن المنية شَرْبَةٌ مورودةٌ * لا تجزعنَّ وشُدَّ للترحيل
إن ابن آمنة النبي محمداً * رجل صدوقٌ قال عن جبريل
أرْخ الزمام ولاتخفْ من عائقٍ * فالله يرديهم إلى التنكيل
إني بربي واثقٌ وبأحمد * وسبيله متلاحقٌ بسبيلي
أقول : يدل هذا على أن إعلان علي ( ٧ ) هجرته كان بأمر النبي ( ٦ ) ! فبعد أن هاجر أصحاب النبي ( ٦ ) أولاً ، ثم هاجر النبي ( ٦ ) وأفلت من أظافر قريش ! أراد الله تعالى أن تكون هجرة علي ( ٧ ) بأسرة النبي ( ٦ ) آية لصدق النبوة ، ورسالة قوة ، فقريش لا تفهم غيرالقوة » !
٣ - قريش تدبر محاولة لاغتيال علي ( ( ع ) ) قبل هجرته
روى ابن شهرآشوب في المناقب : ١ / ٣٣٥ عن الواقدي ، وأبي الفرج النجدي ، وأبي الحسن البكري ، وإسحاق الطبراني : « أن علياً ( ٧ ) لما عزم على الهجرة قال له العباس . . إلى آخر ما تقدم . قال : فكمن له مهلع غلام حنظلة بن أبي سفيان في طريقه بالليل ، فلما رآه سل سيفه ونهض إليه فصاح عليٌّ به صيحة خرَّ على وجهه وجلله بسيفه ! فلما أصبح توجه نحو المدينة ، فلما شارف ضجنان أدركه الطلب بثمانية فوارس » .
أقول : هذه أول صيحة وأول ضربة سيف من علي ( ٧ ) صلوات الله عليه .