السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٢٠
رسول الله ( ٦ ) » . وفي أسد الغابة : ٣ / ٢١٩ : « وكان منزله بالسنح عند زوجته حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير ، وكان قد حجر عليه حجرة من شعر ، فما زاد على ذلك حتى تحول إلى المدينة » .
وأخطأ ابن أبي الحديد أو كذب ليغطي على أبي بكر ! فقال في شرح النهج : ١٣ / ٣٠٥ : « وأما حال علي فلما أدى الودائع ، خرج بعد ثلاث من هجرة النبي ( ٦ ) فجاء إلى المدينة راجلاً قد تورمت قدماه فصادف رسول الله ( ٦ ) نازلاً بقباء على كلثوم بن الهدم فنزل معه في منزله . وكان أبو بكر نازلاً بقباء أيضاً في منزل خبيب بن يساف ثم خرج رسول الله ( ٦ ) وهما معه من قباء » .
ومنزل ابن يساف في السنح وليس بقباء ! والسنح يقع في العالية خارج المدينة باتجاه نجد : « قال عياض : هذا حد أدناها وأبعدها ثمانية أميال ، وبه جزم ابن عبد البر ، وصاحب النهاية » . الصحيح من السيرة : ١١ / ٦٣ .
١٣ . إسلام سلمان الفارسي في قباء
١ . جاءت مجموعات من اليهود بعد نبي الله عيسى ( ٧ ) ، وسكنت الجزيرة بانتظار النبي الموعود ، وكان أشخاص غير اليهود ينتظرون ظهوره ( ٦ ) أيضاً مثل سلمان الفارسي الذي أعجبته المسيحية فترك المجوسية وهاجر إلى الشام ، ثم إلى العراق وتركيا وعاش مع علمائهم ، ثم جاء إلى أرض العرب ينتظر النبي الموعود .
ففي كمال الدين / ١٦١ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « كان بين عيسى وبين محمد ( ٦ ) خمس مائة عام ، منها مائتان وخمسون عاماً ليس فيها نبي ولاعالم ظاهر . قلت : فما كانوا ؟ قال : كانوا متمسكين بدين عيسى ( ٧ ) . قلت : فما كانوا ؟ قال : كانوا مؤمنين . ثم قال ( ٧ ) : ولا يكون الأرض إلا وفيها عالم .
وكان ممن ضرب في الأرض لطلب الحجة سلمان الفارسي رضي الله عنه ، فلم يزل ينتقل من عالم إلى عالم ومن فقيه إلى فقيه ، ويبحث عن الأسرار ويستدل بالأخبار ، منتظراً لقيام القائم سيد الأولين والآخرين محمد ( ٦ ) أربع مائة سنة ، حتى بشر