السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٠٦
وبرروا فعل عمر بأن النبي ( ٦ ) نظر إلى ذراعي سراقة وقال : « كأني بك وقد لبست سواري كسرى » ! « أم الشافعي : ٤ / ١٦٥ » . وكل هذا لأن سراقة حليف للطلقاء !
٥ - لماذا أخذ النبي ( ( ٦ ) ) أبا بكر معه
١ . قال في الصحيح من السيرة : ٤ / ٢١٢ : « لعل الصحيح هو الرواية التي تقول : إن النبي ( ٦ ) قد لقي أبا بكر في الطريق ، وكان أبو بكر قد خرج ليتنسم الأخبار ، وربما يكون استصحبه معه لكيلا يسأله سائل إن كان قد رأى رسول الله ( ٦ ) فيقر لهم بأنه رآه ثم يدلهم على الطريق التي سلكها ، خوفاً من أن يتعرض لأذاهم » .
وفي شواهد التنزيل : ١ / ١٢٧ ، عن ابن عباس : « أنام رسول الله علياً على فراشه ليلة انطلق إلى الغار ، فجاء أبو بكر يطلب رسول الله فأخبره علي أنه قد انطلق فاتبعه » .
وفي الخرائج : ١ / ١٤٤ : « قال علي ( ٧ ) : فدعاني رسول الله ( ٦ ) فقال : إن قريشاً دبرت كيت وكيت في قتلي ، فنم على فراشي حتى أخرج أنا من مكة فقد أمرني الله تعالى بذلك . فقلت له : السمع والطاعة ، فنمت على فراشه وفتح رسول الله ( ٦ ) الباب وخرج عليهم وهم جميعاً جلوس ينتظرون الفجر وهو يقول : وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ . « يس ٩ » . ومضى وهم لا يرونه ، فرأى أبا بكر قد خرج في الليل يتجسس عن خبره ، وقد كان وقف على تدبير قريش من جهتهم ، فأخرجه معه إلى الغار » .
بكى أبو بكر لما جاء سُراقة !
في صحيح بخاري : ٤ / ١٩٠ ومسند أحمد : ١ / ٣ ، من حديث عن أبي بكر قال : « فارتحلنا والقوم يطلبوننا فلم يدركنا أحد منهم إلا سراقة بن مالك بن جعشم ، على فرس له ، فقلت : يا رسول الله هذا الطلب قد لحقنا ، فقال : لا تحزن إن الله معنا حتى إذا دنا منا ، فكان بيننا وبينه قدر رمح أو رمحين أو ثلاثة قال قلت : يا رسول الله هذا الطلب قد لحقنا وبكيت ! قال : لم تبكي ؟ قال : قلت أما والله ما على نفسي أبكي ولكن أبكي عليك ! قال : فدعا عليه رسول الله ( ٦ ) فقال : اللهم اكفناه بما شئت ، فساخت قوائم