السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٩٤
على أن ينتدب من كل فخذ من قريش رجل ، ثم يأخذ كل رجل منهم سيفه ، ثم يأتي النبي ( ٦ ) وهو نائم على فراشه فيضربونه جميعاً بأسيافهم ضربة رجل واحد فيقتلوه ، وإذا قتلوه منعت قريش رجالها ولم تسلمها ، فيمضي دمه هدراً ! فهبط جبرئيل ( ٧ ) على النبي ( ٦ ) فأنبأه بذلك ، وأخبره بالليلة التي يجتمعون فيها والساعة التي يأتون فراشه فيها ، وأمره بالخروج في الوقت الذي خرج فيه إلى الغار ، فأخبرني رسول الله ( ٦ ) بالخبر وأمرني أن أضطجع في مضجعه وأقيه بنفسي ، فأسرعت إلى ذلك مطيعاً له مسروراً بأن أقتل دونه ، فمضى ( ٦ ) لوجهه واضطجعت في مضجعه ، وأقبلت رجالات قريش موقنة في أنفسها أن تقتل النبي ( ٦ ) ، فلما استوى بي وبهم البيت الذي أنا فيه ناهضتهم بسيفي فدفعتهم عن نفسي بما قد علمه الله » .
آية مبيت علي ( ( ع ) ) على فراش النبي ( ( ٦ ) )
١ - أنزل الله في علي ( ٧ ) : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ . ففي تفسير العياشي : ١ / ١٠١ عن الإمام الباقر ( ٧ ) قال : « فإنها أنزلت في علي بن أبي طالب ( ٧ ) حين بذل نفسه لله ولرسوله ( ٦ ) ، ليلة اضطجع على فراش رسول الله ( ٦ ) » . وأمالي الطوسي / ٤٤٦ و ٤٦٩ ، عن علي بن الحسين ( ( ع ) ) ، وشواهد التنزيل : ١ / ١٢٣ ، ١٢٩ و ١٣٠ ، عن أبي سعيد الخدري . والإرشاد : ١ / ٥٣ ، والمسترشد / ٣٦٠ ، الصراط المستقيم : ١ / ١٧٣ ، مناقب الخوارزمي / ١٢٧ ، منهاج الكرامة / ١٢٢ ، الخصال : ٢ / ٣٦٤ ، أمالي الطوسي / ٤٤٦ ، التعجب للكراجكي / ١٢٢ وشرح الأخبار : ٢ / ٣٤٥ .
٢ - ضاقت السلطة ذرعاً بنزول الآية في علي ( ٧ ) ، فقال رواتها نزلت في صهيب الرومي ، لأن المشركين قبضوا عليه ومنعوه من الهجرة ، فبذل لهم ماله فنزلت فيه الآية ! وتقدم أن صهيباً من قبيلة نمر بن قاسط ، وعرف بالرومي لأن الروم أسروه وباعوه عبداً . وكان محباً لعمر . راجع : أسباب النزول للواحدي / ٣٩
ومجمع الزوائد : ٦ / ٣١٨ .
ثم قالوا إن الآية لاتخص علياً ، بل تعم المهاجرين والأنصار ! عبد الرزاق : ١ / ٨١ .