السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٦٧
رسول الله ( ٦ ) على العقبة قال : قم يا علي . فقال علي : على ما أبايعهم يا رسول الله ؟ قال : على أن يطاع الله فلا يعصى ، وعلى أن يمنعوا رسول الله وأهل بيته وذريته مما يمنعون منه أنفسهم وذراريهم . ثم كان الذي كتب الكتاب بينهم » .
وفي الكافي : ٨ / ٢٦١ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « وأخذ عليهم عليٌّ أن يمنعوا محمداً وذريته مما يمنعون منه أنفسهم وذراريهم . . نجا من نجا ، وهلك من هلك » .
وفي مناقب ابن سليمان : ٢ / ١٦٥ : « فالتزمتها رقاب القوم ووفى بها من وفى » .
وفي شرح الأخبار : ٢ / ١٥٩ : « عن الحسن البصري أنه قال : قاتل الله معاوية سلب هذه الأمة أمرها ، ونازع الأمر أهله ، واستعمل على المؤمنين علجاً ، يعني زياداً » .
هذا ، وقد ورد عن الأئمة « : » ذمُّ الأنصار ، لأنهم لم يفوا ببيعتهم لرسول الله ( ٦ ) في حماية أهل بيته ، وأن لا ينازعوهم الأمر بعده !
وفي تفسير الطبري : ٢٨ / ٥٩ ، عن قتادة : « بايعه ليلة العقبة اثنان وسبعون رجلاً من الأنصار ، ذكر لنا أن بعضهم قال : هل تدرون علام تبايعون هذا الرجل ؟ إنكم تبايعون على محاربة العرب كلها أو يسلموا . ذكر لنا أن رجلاً قال : يا نبي الله ، اشترط لربك ولنفسك ما شئت ، قال : أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً وأشترط لنفسي أن تمنعوني وأهل بيتي وذريتي مما منعتم منه أنفسكم وأبناءكم . قالوا فإذا فعلنا ذلك فما لنا يا نبي الله ؟ قال : لكم النصر في الدنيا والجنة في الآخرة » .
وفي البخاري : ٨ / ٨٨ وموطأ مالك : ٢ / ٤٤٥ عن عبادة بن الصامت : « بايعنا رسول الله على السمع والطاعة في اليسر والعسر المنشط والمكره ، وأن لاننازع الأمر أهله » . وفي فتح الباري : ١٣ / ٦ وعمدة القاري : ٢٤ / ١٧٩ : « والمراد بالأمر الملك والإمارة » .
وعلى ذلك كانت بيعة الحديبية ! قال النووي في شرح مسلم : ١٣ / ٢ : « وفي حديث ابن عمر وعبادة : بايعنا على السمع والطاعة ، وأن لا ننازع الأمر أهله » .
ز . وبعد أن نازعت قريش الأمر أهله ، وأخذت دولة النبي ( ٦ ) واضطهدت عترته ، كذبت على النبي ( ٦ ) بأنه كان يقصد بشرط عدم منازعة الأمر أهله ، منازعة قريش وليس عترته ! قال السيوطي في الدر المنثور : ٦ / ١٨ : « عن علي وابن