السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٦٥
أقول : هذه الرواية على ما فيها تعطي صورة عن دعوة النبي ( ٦ ) لقبائل العرب في المواسم ، كما تدل على أن وقتها في آخر الفترة المكية عندما بايع الأنصار .
ج - . كان النبي ( ٦ ) يقول للذين يزورهم : « يا بني فلان إني رسول الله إليكم ، يأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً ، وأن تخلعوا ما تعبدون من دونه ، وأن تؤمنوا وتصدقوني وتمنعوني حتى أبين عن الله ما بعثني به » .
« قولوا لا إله إلا الله تفلحوا وتملكوا العرب وتذل لكم العجم . وإذا آمنتم كنتم ملوكاً في الجنة » . « سبل الهدى : ٢ / ٤٥١ » . « هل من رجل يحملني إلى قومه فإن قريشاً قد منعوني أن أبلغ كلام ربي » . تاريخ الذهبي ١ / ٢٨١ .
« لا أكره أحداً على شئ . من رضي الذي أدعوه إليه فذلك ، ومن كره لم أكرهه ، إنما أريد منعي من القتل حتى أبلغ رسالات ربي » . السيرة الحلبية : ٢ / ١٥٨ .
« ألا رجل يعرض على قومه فإن قريشاً قد منعوني أن أبلغ كلام ربي عز وجل . فأتاه رجل من همذان فقال : ممن أنت ؟ فقال الرجل : من همذان ، فقال : هل عند قومك من منعة ؟ قال : نعم ثم إن الرجل خشي أن يخفره قومه فأتى رسول الله فقال : آتيهم أخبرهم ثم آتيك من قابل . قال : نعم . فانطلق وجاء وفد الأنصار في رجب » . السيرة الحلبية : ٢ / ١٥٣ ، مجمع الزوائد : ٦ / ٣٥ وفتح الباري : ٧ / ١٧١ .
د . وكانت القبائل ترفض دعوته ( ٦ ) لأن زعماء قريش قاموا بحملة من السنة الأولى على وفود الحجاج : « يقولون لمن أتى مكة : لا تغتروا بالخارج منا ، والمدعي النبوة » . مجمع البيان : ٦ / ١٣١ ، الكشاف : ٢ / ٤٠٦ والواحدي : ١ / ٥٩٨ .
وقد فسروا المقتسمين في سورة الحجر / ٨٩ ، بالستة عشر الذين أرسلهم الوليد بن المغيرة إلى مداخل مكة ، ليحذروا الوفود من النبي ( ٦ ) ، لكنه بعيد .
والمؤكد أن موقع قريش في العرب ، ونشاطها المعادي للنبي ( ٦ ) في موسم الحج والعمرة كانا السبب في رفض القبائل حمايته ، فكانت تجيبه : « أسرتك وعشيرتك أعلم بك حيث لم يتبعوك » . « ترون أن رجلاً يصلحنا ، وقد أفسد قومه » . « السيرة الحلبية : ٢ / ١٥٥ و ١٥٨ وسبل الهدى ٢ / ٤٥١ » . « يا محمد إعمد لطيتك . أي إمض لوجهك