السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٦١
ملوكاً في الجنة . . جاءنا ثلاثة أعوام بعكاظ ومجنة وبذي المجاز ، يدعونا إلى الله عز وجل ، وأن نمنع له ظهره ، حتى يبلغ رسالات ربه » . والطبري : ٢ / ٨٤ ، وسبل الهدى : ٢ / ٤٥١ والحلبية : ٢ / ١٥٣ .
وعدَّ منهم المقريزي في الإمتاع : ١ / ٤٩ خمس عشرة قبيلة ، قال : « عرض نفسه على القبائل أيام الموسم ودعاهم إلى الإسلام وهم : بنو عامر ، وغسان ، وبنو فزارة ، وبنو مرة ، وبنو حنيفة ، وبنو سليم ، وبنو عبس ، وبنو نصر ، وثعلبة بن عكابة ، وكندة ، وكلب ، وبنو الحارث بن كعب ، وبنو عذرة ، وقيس بن الخطيم » .
يضاف إليهم قبيلة ثقيف حيث قصدهم إلى الطائف ، والأوس والخزرج ، الذين قبلوا عرضه وبايعوه ، فهاجر إليهم . وآخرون .
وقال ابن هشام : ٢ / ٢٨٨ إن النبي ( ٦ ) أتى بني كندة فأبوا عليه ، وأتى بني عبد الله من بني كلب فلم يقبلوا منه ما عرضه عليهم . وأتى بني حنيفة فدعاهم إلى الله وعرض عليهم نفسه ، فلم يكن أحد من العرب أقبح عليه رداً منهم .
وذكر ابن هشام عن ابن إسحاق أن النبي ( ٦ ) قصد سويد بن صامت ، أخا بني عمرو بن عوف ، وكان سويد حكيماً شاعراً ، فدعاه إلى الله وإلى الإسلام ، فقال له سويد : فلعل الذي معك مثل الذي معي ، فقال له رسول الله ( ٦ ) : وما الذي معك ؟ قال : مجلة لقمان ، يعني حكمة لقمان ، فقال له رسول الله ( ٦ ) : إعرضها عليَّ فعرضها عليه فقال له : إن هذا الكلام حسن ، والذي معي أفضل من هذا ، قرآن أنزله الله تعالى عليَّ هو هدى ونور ، فتلا عليه رسول الله ( ٦ ) القرآن ، ودعاه إلى الإسلام فلم يبعد منه وقال : إن هذا القول حسن ، ثم انصرف عنه ، فقدم المدينة على قومه ، فلم يلبث أن قتلته الخزرج ، فإن كان رجال من قومه ليقولون : إنا لنراه قد قتل وهو مسلم ، وكان قتله قبل يوم بعاث . .
« وهو لا يسمع بقادم يقدم مكة من العرب له اسم وشرف ، إلا تصدى له ، فدعاه إلى الله وعرض عليه ما عنده » .
وفي مسند أحمد : ٣ / ٣٢٢ : أن النبي ( ٦ ) كان معروفاً في الأمصار ، فكان الرجل