السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٥٣
جلده وبكى وقال : إي والله إنه لرسول الله إلى الناس كافة . وذكر الواقدي من وجه آخر أنه نهاهما عن الخروج وهما بمكة فخالفاه ، فخرج معهما فقتل ببدر ، قال ويقال إنه لم يقتل بها ، بل رجع فمات » .
١٣ . دعاء النبي ( ( ٦ ) ) في الطائف
في حلية الأبرار : ١ / ١٢٩ و ١٣١ : « فعمد لحائط من كرومهم ، وجلس مكروباً فقال : اللهم إني أشكو إليك غربتي وكربتي ، وهواني على الناس ، يا أرحم الراحمين ، أنت رب المستضعفين ، أنت رب المكروبين . اللهم إن لم يكن لك عليَّ غضبٌ فلا أبالي ، ولكن عافيتك أوسع لي . أعوذ بك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك ، وبك منك . لاأحصي الثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك ، لك الحمد حتى ترضى ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم » . ونحوه المناقب : ١ / ٦١ ، إعلام الورى : ١ / ١٣٥ ، الدرر / ٦٢ ، شرح النهج : ١٤ / ٩٦ ، الدعاء للطبراني / ٣١٥ وابن هشام : ٢ / ٢٨٥ .
كان علي ( ( ع ) ) وزيد مع النبي ( ٦ ) في سفره إلى الطائف
ذكرت أكثر مصادرهم على أن النبي ( ٦ ) كان وحده في سفره إلى الطائف ، أو معه زيد فقط ! قال في الطبقات : ١ / ٢١١ : « فخرج إلى الطائف ومعه زيد بن حارثة ، وذلك في ليال بقين من شوال . فأقام بالطائف عشرة أيام » .
لكن ابن أبي الحديد المعتزلي روى عن المدائني وهو إمام عندهم ، أن علياً ( ٧ ) كان مع النبي ( ٦ ) في سفرته تلك ، قال في شرح النهج : ٤ / ١٢٧ : « فكان معه علي وزيد بن حارثة في رواية أبي الحسن المدائني ، ولم يكن معهم أبو بكر . وقال ابن إسحاق كان معه زيد بن حارثة وحده . وكان غياب النبي ( ٦ ) في سفرة الطائف أربعين يوماً » . راجع الصحيح من السيرة : ٣ / ٢٦٦ .
١٤ . طلب النبي ( ( ٦ ) ) الجوار من مطعم لكسر قرار قريش
كان مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف زعيم بني نوفل ، من الذين واجهوا النبي ( ٦ ) ، مع أنه من بني عبد مناف ، وقد ورد ذكره في شعر أبي طالب .