السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٤٣
الشرك ، فآتاه الله أجره مرتين . ثم قال ( ٧ ) : كيف يصفونه بهذا وقد نزل جبرئيل ليلة مات أبو طالب فقال : يا محمد ، أخرج من مكة ، فليس لك بها ناصر بعد أبي طالب » .
وفي الكافي : ١ / ٤٣٩ و ٨ / ٣٤١ عن الصادق ( ٧ ) قال : « لما توفي أبو طالب أوحى الله إلى رسوله ( ٦ ) : أخرج من القرية الظالم أهلها ، فليس لك بها ناصر بعد أبي طالب » .
ثم روى عن الإمام العسكري ( ٦ ) قال : « إن الله أوحى إلى رسول الله ( ٦ ) إني قد أيدتك بشيعتين : شيعة تنصرك سراً فسيدهم وأفضلهم أبو طالب ، وشيعة تنصرك علانية ، فسيدهم وأفضلهم علي بن أبي طالب » .
وفي كمال الدين / ١٧٤ ، عن أمير المؤمنين ( ٧ ) قال : « والله ما عَبَدَ أبي ولا جدي عبد المطلب ولا هاشم ولا عبد مناف ، صنماً قط . قيل له : فما كانوا يعبدون ؟ قال : كانوا يصلون إلى البيت على دين إبراهيم ( ٧ ) متمسكين به » .
وفي البحار : ٣٥ / ١١٦ ، عن الباقر ( ٧ ) : « مات أبو طالب بن عبد المطلب مسلماً مؤمناً » .
وفي المناقب : ١ / ٦٢ : « وقالوا : لو كان محمد نبياً لشغلته النبوة عن النساء ، ولأمكنه جميع الآيات ، ولأمكنه منع الموت عن أقاربه ، ولمَا مات أبو طالب وخديجة ، فنزل قوله تعالى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِىَ بِآيَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ » . الرعد ٣٨ .
٥ . وفاة خديجة وأبي طالب « ٨ » قبل الهجرة بسنتين وكسر
تفاوتت الرواية في كل المصادر عن سنة وفاة خديجة وأبي طالب « ٨ » ، فروي أنها قبل الهجرة بسنة وروي أنها قبلها بثلاث سنوات ، والذي أطمئن إليه أنها كانت قبلها بسنتين وكسر ، لأن أبا طالب ( ٧ ) توفي في شوال وذهب النبي ( ٦ ) بعد وفاته مباشرة تقريباً إلى الطائف ، وفي موسم الحج بعد وفاة أبي طالب كان لقاؤه بستة من الأنصار ، وفي السنة الثانية التقى ببضعة عشر وبايعوه بيعة العقبة الأولى ، وفي السنة التالية جاءه السبعون وبايعوه بيعة العقبة الثانية ، وبعدها مباشرة كانت هجرته ( ٦ ) في ربيع الأول من السنة التالية .