السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٤١
في قصة الصحيفة كما سيأتي : « فقال له رسول الله ( ٦ ) أخبرني ربي هذا ! فقال له عمه : إن ربك لحق ، وأنا أشهد أنك صادق » . سيرة ابن إسحاق : ٢ / ١٤٢ .
فتأمل في بغضهم لأبي طالب وللنبي ( ٦ ) !
٣ . جَمَعَ بني هاشم قبل وفاته وأوصاهم بالنبي ( ( ٦ ) )
بلغه أن زعماء قريش : « تحالفوا وتقاعدوا لئن مات أبو طالب لتجمعن قبائل قريش كلها على قتله . فجمع بني هاشم وأحلافهم من قريش ، فوصاهم برسول الله ( ٦ ) وقال : إن ابن أخي نبيٌّ كما يقول . إن محمداً نبي صادق ، وأمين ناطق ، وإن شأنه أعظم شأن ، ومكان من ربه أعلى مكان ، فأجيبوا دعوته ، واجتمعوا على نصرته ، وارموا عدوه من وراء حوزته ، فإنه الشرف الباقي لكم مدى الدهر » . وأنشأ يقول :
أوصي بنصر النبي الخير مشهده * علياً ابني وعمَّ الخير عباسا
وحمزة الأسد المخشي صولته * وجعفراً أن تذودوا دونه الباسا
وهاشماً كلها أوصي بنصرته * أن يأخذوا دون حرب القوم أمراسا
كونوا فداءً لكم نفسي وما ولدت * من دون أحمد عند الروع أتراسا
بكل أبيض مصقول عوارضه * تخاله في سواد الليل مقباسا »
المناقب : ١ / ٥٥ وروضة الواعظين / ٥٤ .
٤ . وَصَلَتْكَ رَحِمٌ يا عَمّ وجزاك الله عني خيراً
قال ابن واضح اليعقوبي وهو مؤرخ ثبت إن خديجة توفيت قبل أبي طالب « ٨ » بعد كسر الحصار بقليل ، فحزن عليها النبي ( ٦ ) حزناً عميقاً ، وكان يمضي وقته في بيته ، أو يزور عمه أبا طالب . وذات يوم جاءه الخبر : مات ناصرك أبو طالب وهوت الشجرة الظليلة الحانية !
قال اليعقوبي : ٢ / ٣٥ : « توفي أبو طالب بعد خديجة « ٨ » بثلاثة أيام وله ست وثمانون سنة وقيل بل تسعون سنة . ولما قيل لرسول الله ( ٦ ) : إن أبا طالب قد