السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٣٤
النبي ( ٦ ) شفع له شفاعة مضحكة ! مع أن الرجل المسلم يشفع لمن سقاه شربة ماء ، فيدخله الجنة « ابن ماجة ٢ / ٤٩٦ » والمؤمنين يشفعون : « فيمن وجبت لهم النار ممن صنع إليهم المعروف في الدنيا » « الدر المنثور : ٢ / ٢٤٩ » . أنظر للمؤلف : ألف سؤال وإشكال : ١ / ١٧٤ .
١٠ . كذبة المليون أوقية ذهب وأخواتها !
رافق كذبة شهامة زعماء قريش في نقض الصحيفة ، أكاذيب عن مساعدتهم لبني هاشم في سنوات الحصار ! كالذي رواه ابن إسحاق : ٢ / ١٤٥ عن هشام بن عمرو : « كان يأتي في الشعب ليلاً قد أوقر جملاً طعاماً حتى إذا أقبل في الشعب حل خطامه من رأسه ، ثم ضرب جنبه فدخل الشعب عليهم ، ويأتي به وقد أوقره براً أو بزاً ، فيفعل به مثل ذلك » !
ورووا عن حكيم بن حزام أنه أتى بحمل بعير حنطة لعمته خديجة « ٣ » ، وعن أبي العاص بن أمية زوج زينب ، أنه كان يوصل مواد غذائية إلى الشعب .
وقد ناقش ذلك صاحب الصحيح : ٣ / ٢١١ فقال ملخصاً : « لا نجد أثراً لابن عم خديجة حكيم بن حزام الذي تدعي الروايات أنه كان يرسل الطعام لهم وهم محصورون في الشعب . فحكيم هذا كان من الذين انتدبتهم قريش لقتل رسول الله ليلة الغار ، وباتوا على باب النبي ( ٦ ) يرصدونه فرد الله كيدهم ! وحكيم هذا كان يحتكر جميع الطعام الذي كان يأتي إلى المدينة على عهد رسول الله ( ٦ ) ! ومن كانت هذه نفسيته لا يكون جواداً ويعرض نفسه لخطر عداء قريش ، إلا أن يكون عمله احتكاراًتجارياً ليبيع المسلمين بأغلى الأثمان ، ويعرض نفسه للخطر حباً بالمال !
كمالا تجد في حصار الشعب ذكراً لأبي العاص بن الربيع الأموي ! الذي زعموا أنه كان يخاطر بنفسه ، ويأتي لهم بالطعام من مكة » .
وأكبر كذبة هنا قولهم إن أبا بكر كان أول من أسلم وكان صاحب ثروة عظيمة أنفقها على النبي ( ٦ ) ! قالت عائشة : « فَخِرْتُ بمال أبي في الجاهلية ، وكان ألف ألف أوقية » . قال ابن أبي عاصم / ٢٢٥ : « قال الألباني : أخرجه البخاري في الأدب المفرد : ٩٧٠ وفي أفعال