السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٨٣
رسول الله ! فقام إليه قنفذ بن عمير وخالد بن الوليد ، فلم يزالا يلكزان عنقه حتى أخرجاه ! فركب راحلته وأنشأ :
أطعنا رسول الله ما كان بيننا * فيا قوم ما شأني وشأن أبي بكر
إذا مات بكر قام عمر ومقامه * فتلك وبيت الله قاصمة الظهر
يدب ويغشاه العشار كأنما * يجاهد جماً أو يقوم على قبر
فلو قام فينا من قريش عصابة * أقمنا ولكن القيام على جمر
قال فلما استتم الأمر لأبي بكر وجه خالد بن الوليد ، وقال له : قد علمت ما قاله مالك على رؤس الأشهاد ، ولست آمن أن يفتق علينا فتقاً لا يلتئم ، فاقتله !
فحين أتاه خالد ركب جواده وكان فارساً يعد بألف ، فخاف خالد منه فآمنه وأعطاه المواثيق ، ثم غدر به بعد أن ألقى سلاحه فقتله وأعرس بامرأته في ليلته » !
ك . ضخموا دور خالد في الفتوحات ، ونسبوا اليه بطولات غيره ، وقد بينا بعض مكذوباتهم في كتاب : قراءة جديدة في حروب الردة ، والفتوحات .
ل . كان عمر بن الخطاب يبغض خالد بن الوليد ، لأن خالداً كسر ساقه ، فكان عمر يخوي ، أي يفحج في مشيه كل عمره . النهاية : ٧ / ١٣١ وتفسير الطبري : ٢ / ٧٩ .
وكان خالد يرى نفسه أنه ابن أكبر شخصية في قريش ، وأن عمر مغمور ومن قبيلة مغمورة ، ويرى أن عمر ن يعمل مبرطشاً أي دلال كراية حمير وإبل . « نهاية ابن الأثير ١ / ١١٩ وتاج العروس ٩ / ٥٨ » . وكان عمر قبل ذلك خادماً لأخ خالد عمارة بن الوليد في سفر له إلى الشام ، فغضب عليه عمارة وأراد أن يقتله . المنمق / ١٣٠ .
وأول عمل قام به عمر لما صار خليفة أنه عزل خالداً ، وكتب لأبي عبيدة بن الجراح إن لم يتراجع عن تحقره لأم عمر ونفيها من بني مخزوم ، أن يعزله ويقاسمه كل ما يملك ، فأبى خالد فعزله وقاسمه حتى أخذ « فردة » نعله وترك له الثانية !
وعاش خالد بقية حياته في حمص ، ولما مات منع عمر البكاء عليه .
م . برز من أولاد خالد عبد الرحمن وكان قائد جيش معاوية في صفين ،