السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٤٥
وبعده معروفون بانقطاعهم إليه والقول بإمامته منهم : المقداد بن الأسود ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر جندب بن جنادة الغفاري ، وعمار بن ياسر . . . » .
وكان بذلك ينفذ أمر النبي ( ٦ ) ففي مناقب الخوارزمي / ١٩٣ ، ومذاهب الطوائف / ١٠٢ : « عن علقمة والأسود قالا : أتينا أباأيوب الأنصاري فقلنا : يا أباأيوب إن الله أكرمك بنبيه ( ٦ ) إذ أوحى إلى راحلته فبركت على بابك ، وكان رسول الله ( ٦ ) ضيفاً لك ، فضيلة الله فضلك بها ، فأخبرنا عن مخرجك مع علي بن أبي طالب ؟ قال أبو أيوب : فإني أقسم لكما لقد كان رسول الله ( ٦ ) في هذا البيت الذي أنتما فيه وما فيه غير رسول الله ( ٦ ) وعلي جالس عن يمينه ، وأنا جالس عن يساره ، وأنس بن مالك قائم بين يديه إذ تحرك الباب فقال ( ٦ ) : أنظر من بالباب ؟ فخرج أنس فنظر فقال : هذا عمار بن ياسر فقال ( ٦ ) : إفتح لعمار الطيب المطيب ، ففتح أنس ودخل عمار فسلم على رسول الله فرحب به ، ثم قال لعمار : إنه سيكون في أمتي من بعدي هنات حتى يختلف السيف فيما بينهم ، وحتى يقتل بعضهم بعضاً ، وحتى يبرأ بعضهم من بعض ! فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني علي بن أبي طالب ! وإن سلك الناس كلهم وادياً وسلك علي وادياً ، فاسلك وادي علي وخل الناس طراً ! إن علياً لا يردك عن هدى ولا يدلك على ردى . يا عمار طاعة علي طاعتي ، وطاعتي طاعة الله » .
ز - وانتدب الصحابة عماراً ليسلم عريضتهم إلى عثمان ، فضربه عثمان ، وكاد يقتله ! قال ابن الأعثم في الفتوح : ٢ / ٣٧٢ : « واجتمع نفر من أصحاب النبي ( ٦ ) ثم إنهم كتبوا كتاباً ، وذكروا فيه كل حدث أحدثه عثمان منذ يوم ولي الخلافة إلى ذلك اليوم ثم إنهم خوفوه في الكتاب وأعلموه أنه إن لم ينزع عما هو عليه خلعوه واستبدلوا به غيره . . . ثم أقبلوا على عمار بن ياسر وقالوا له : يا أبا اليقظان ! هل لك أن تكفينا هذا الأمر وتنطلق بالكتاب إلى عثمان ؟ فقال عمار : أفعله ، ثم أخذ الكتاب وانطلق إلى عثمان ، فإذا عثمان وقد لبس ثيابه وخفيه في رجليه ، فلما خرج من باب منزله نظر إلى عمار واقفاً والكتاب في يده فقال له : حاجة يا