السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٤٤
العشي جاء أبو جهل فجعل يشتم سمية ويرفث ، ثم طعنها فقتلها » ! ابن أبي شيبة : ٨ / ٤٤٨ .
ج - ومن كرامة عمار ( رحمه الله ) أن قريشاً ألقته في النار فقال النبي ( ٦ ) : « يا نار كوني برداً وسلاماً على عمار كما كنت برداً وسلاماً على إبراهيم ، فلم تصله النار ولم يصله منها مكروه ! وقتلت قريش أبويه ورسول الله ( ٦ ) يقول : صبراً آل ياسر ، موعدكم الجنة . ما تريدون من عمار ! عمار مع الحق والحق مع عمار حيث كان . عمار جلدة بين عيني وأنفي ، تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار » . رجال الطوسي : ١ / ١٢٧ ، الخوئي : ١٣ / ٢٨٤ ، الطبقات : ٣ / ٢٤٨ والذهبي : ٣ / ٥٧١ .
د - تعمدت السيرة الرسمية أن تجعل أبا بكر أول من أسلم ، وتشيد به وتطمس أدوار من لم ترض عنهم ، وأولهم بنو هاشم ، وأبو ذر ، وعمار ، وخالد بن سعيد ، وخباب ، والمقداد ، وغيرهم من كبار الصحابة وأبطال الإسلام ، الذين سبقوا أبا بكر وعمر وعثمان في الإسلام والدعوة والتضحية والجهاد ، وشهد النبي ( ٦ ) في حقهم شهادات عظيمة رفعت مكانتهم ، ومن هؤلاء عمار بن ياسر « رحمه الله » .
ه - - « هاجر إلى أرض الحبشة ، ثم إلى المدينة » . « شهد بدراً والمشاهد كلها وأبلى بلاء حسناً ، ثم شهد اليمامة فأبلى فيها أيضاً ، ويومئذ قطعت أذنه » . عمدة القاري : ١ / ١٩٧ ،
شرح النهج : ٢٠ / ٣٧ وغيرهما .
وفي المسترشد / ٦٥٧ : « قال فيه النبي ( ٦ ) : عمار جلدة بين عيني . وهذا حين ارتجز وهم ينقلون حجارة المسجد بأبيات سمعها من أمير المؤمنين :
لا يستوي من يعمر المساجد * وبات فيها قائماً وقاعداً
ومن غدا عن الغبار حائدا .
يعرِّض بعمر ، فقال له عمر : يا بن السوداء لهممت أن أغمسه في أنفك ! فقال له النبي ( ٦ ) : ما لكم ولعمار ؟ عمار جِلدة ما بين عينيَّ ، ثم قال لعمار : تقتلك الفئة الباغية » .
و - كان منقطعاً إلى علي ( ٧ ) من زمن النبي ( ٦ ) قال النوبختي في فرق الشيعة / ١٧ : « أول فرق الشيعة وهم فرقة علي بن أبي طالب المسمون بشيعة علي في زمان النبي