السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٤١
د - وفي معركة بدر : « فلبس عتبة درعه وتقدم هو وأخوه شيبة وابنه الوليد وقال : يا محمد أخرج الينا أكفاءنا من قريش ، فتطاولت الأنصار لمبارزتهم فدفعهم ، وأمر علياً ( ٧ ) وحمزة وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب وهو ابن سبعين سنة بالبراز ، وقال : قاتلوا على حقكم الذي بعث الله به نبيكم ، إذ جاؤوا بباطلهم ليطفؤا نورالله ، فلما رأوهم قالوا : أكفاء كرام .
فقتل علي الوليد وحمزة عتبة وأصابت فخذ عبيدة ضربة ، فحمله علي وحمزة إلى رسول الله فقال : يا رسول الله ألستُ شهيداً ؟ قال : بلى أنت أول شهيد من أهل بيتي ، فمات بالصفراء » . المناقب : ١ / ١٦٢ .
ه - - قال أمير المؤمنين ( ٧ ) في جوابه على رسالة معاوية : « ثم أمر الله نبيه ( ٦ ) بقتال المشركين فكان يقدم أهل بيته إلى حر الأسنة والسيوف ، حتى قتل عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب يوم بدر ، وقتل حمزة يوم أحد ، وقتل جعفر بمؤتة وزيد بن حارثة ، وأسلم الناس نبيهم يوم حنين غير العباس عمه ، وأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابن عمه ، وأراد من لو شئت يا معاوية ذكرت اسمه ، مثل الذي أرادوا من الشهادة مع رسول الله ( ٦ ) ، إلا أن آجالاً أجلت ومنية أخرت ، والله ولي الإحسان إليهم والمنان على أهل بيتي بما أسلفوا من الصالحات . وقد أنزل الله تعالى في كتابه فضلهم يوم حنين فقال : ثمَّ أَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، وإنما عنانا بذلك دون غيرنا ، فتذكرُ في الفضل غيرنا وتدعنا ! فلم لا تذكر فيه من استشهد في الله ورسوله منا ؟ وما ذاك إلا لحسدك إيانا وبغيك علينا ، كما أن تلك عادتك فينا ! فهل سمعت يا معاوية بأهل بيت نبي في سالف الأمم أصبر على الضراء واللأواء وحين البأس والمواطن الكريهة ، من هؤلاء النفر الذين عددتهم من أهل بيتي . وفي المهاجرين والأنصار خير كثير جزاهم الله بأحسن أعمالهم » . مناقب الخوارزمي / ٢٥١ .
و - في المناقب للقاضي النعمان / ١٤٦ : « وقد قطع عتبة رجل عبيدة فمات بعد منصرف رسول الله ( ٦ ) ، بالصفراء ، رحمة الله عليه » .