السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٣٩
ويظهر أنها كانت من فاضلات النساء ، فقد هرب زوجها عكرمة بن أبي جهل عند فتح مكة فأسلمت هي وبايعت النبي ( ٦ ) ، وأخذت منه أماناً لزوجها ولحقت به إلى اليمن وجاءت به إلى النبي ( ٦ ) فأسلم ، وكانت مع زوجها عكرمة في فتوح الشام ، وبعد شهادته تزوجت بخالد بن سعيد ، وبعد شهادته « فتزوجها عمر بن الخطاب ، فولدت له فاطمة بنت عمر » . تاريخ دمشق : ٧٠ / ٢٢٥ . راجع : الكافي : ٥ / ٥٧٢ ، الموطأ : ٢ / ٥٤٥ ، المستدرك : ٣ / ٢٤١ ، فتح الباري : ٨ / ٩ ، التوابين لابن قدامة / ١٢٣ والطبقات : ٥ / ٥٠ .
٩ - من أوائل المسلمين عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب
أ - في الخصال / ٤٥٢ ، عن الإمام الباقر ( ٧ ) ، عن جابر قال : « سئل رسول الله ( ٦ ) عن ولد عبد المطلب فقال : عشرة ، والعباس ! قال الصدوق : وهم عبد الله ، وأبو طالب والزبير ، وحمزة ، والحارث وهو أسنُّهم ، والغيداق ، والمقوم ، وحجل ، وعبد العزى وهو أبو لهب ، وضرار ، والعباس » .
وفي جواهر العقود للأسيوطي : ١ / ٣٩٦ : « وأجمعوا على تحريم الصدقة المفروضة على بني هاشم ، وهم خمس بطون : آل علي ، وآل عباس ، وآل جعفر ، وآل عقيل ، وآل الحارث بن عبد المطلب . واختلفوا في بني المطلب فحرمها مالك وأحمد في أظهر روايته ، وجوزها أبو حنيفة » . وذكر الشيخ الطوسي أن ذرية عبد المطلب انحصرت بأولاد أبي طالب ، والحارث ، والعباس ، وأبي لهب ، ولا عقب للباقين . الخلاف : ٣ / ٥٤٠ .
ب - أسلم من أعمام النبي ( ٦ ) أبو طالب وحماه ونصره ، وكذا حمزة ، وأسلم عبيدة بن الحارث ابن عم النبي ( ٦ ) في أوائل البعثة ، وكان أكبر سناً من النبي ( ٦ ) . ولم يسلم العباس إلا بعد أن أخذ أسيراً في بدر ، وشذ أبو لهب إلى النار . « كان « عبيدة » مربوعاً أسمر حسن الوجه » . الطبقات : ٣ / ٥٠ .
وكان مسلماً صادقاً ، ففي المرحلة الأولى من الدعوة عندما تكالبت قريش على قتل النبي ( ٦ ) تعاهد هو وحمزة وعلي وجعفر ، على نصرة النبي ( ٦ ) وبذل أرواحهم دونه فنزل فيهم قرآن .