السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٣٨
٢ / ١٠٤ » لكنه لم يعرف عنه الهرب في المعارك ! « وقالوا لما قتل الرومي خالد بن سعيد قلب ترسه وأسلم واستأمن ! وقال مَن الرجل الذي قتلنا ، فإني رأيت له نوراً ساطعاً في السماء » . « تاريخ دمشق : ١٦ / ٨٣ » . والسر عند ذلك الرومي الذي أخفوا اسمه !
ومما يوجب زيادة الشك أن السلطة أشاعت بعد قتل خالد بن سعيد ، أن عمر كان رضي عنه لحسن بلائه في الفتوحات !
ف - وقد ذكر الباحث الشيخ نجاح الطائي في كتابه اغتيال أبي بكر / ٦٤ ، بأن عمر اغتال أبا بكر وخالد بن سعيد ، وخالد بن الوليد ، وشرحبيل بن حسنة ، وأبا عبيدة وبلالاً وأصحابه المعترضين عليه . . . فدس إليهم السم ، إذ مات أبو بكر وطبيبه وواليه على مكة في يوم واحد !
ص - ولعل زواج خالد بن سعيد بأم الحكم الخزاعية أثار عمر ، « ففي الطبقات ٤ / ٩٨ » : « شهد خالد بن سعيد فتح أجنادين وفحل ومرج الصفر ، وكانت أم الحكيم بنت الحارث بن هشام تحت عكرمة بن أبي جهل ، فقتل عنها بأجنادين ، فأعدت أربعة أشهر وعشراً ، وكان يزيد بن أبي سفيان يخطبها ، وكان خالد بن سعيد يرسل إليها في عدتها يتعرض للخطبة فحطت إلى خالد بن سعيد فتزوجها على أربعمائة دينار ، فلما نزل المسلمون مرج الصفر أراد خالد أن يعرس بأم حكيم فجعلت تقول لو أخرت الدخول حتى يفض الله هذه الجموع ، فقال خالد : إن نفسي تحدثني أني أصاب في جموعهم . قالت : فدونك . فأعرس بها عند القنطرة التي بالصفر ، فبها سميت قنطرة أم حكيم ، وأولم عليها في صبح مدخله فدعا أصحابه على طعام ، فما فرغوا من الطعام حتى صفَّت الروم صفوفها صفوفاً خلف صفوف ، وبرز رجل منهم معلم يدعو إلى البراز ، فبرز إليه أبو جندل بن سهيل بن عمرو العامري فنهاه أبو عبيدة ، فبرز حبيب بن مسلمة فقتله حبيب ورجع إلى موضعه ، وبرز خالد بن سعيد فقاتل فقتل ، وشدت أم حكيم بنت الحارث عليها ثيابها وعَدَت وإن عليها لدرعاً والخلوق في وجهها . . . وقتلت أم حكيم يومئذ سبعة بعمود الفسطاط الذي بات فيه خالد بن سعيد معرساً بها . وكانت وقعة مرج الصفر في المحرم سنة أربع عشرة ، في خلافة عمر بن الخطاب » . انتهى .