السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٣١
وذهب خالد بن الوليد بمن معه في اليمن إلى جهة ، فنهاه علي ( ٧ ) فخالفه ، فبعث اليه خالد بن سعيد ، فأجبره على طاعة أميره . كشف الغمة : ١ / ٢٢٩ .
ولاه النبي ( ٦ ) على اليمن وكتب له كتاب الفرائض . مكاتيب النبي : ١ / ٣٠٣ .
ه - - عندما توفي النبي ( ٦ ) رجع خالد إلى المدينة وتفاجأ ببيعة أبي بكرفغضب « وأتى بني هاشم فقال : أنتم الظهر والبطن والشعار دون الدثار والعصا دون اللحا ، فإذا رضيتم رضينا وإذا أسخطتم سخطنا . . . وبلغت أبا بكر فلم يحفل بها واضطغنها عليه عمر فلما ولاه أبو بكر الجند الذي استنفر إلى الشام قال له عمر : أتولي خالداً وقد حبس عليك بيعته وقال لبني هاشم ما قال ! » . شرح النهج : ٢ / ٥٨ .
و - كان أول الخطباء المعترضين على بيعة أبي بكر ، ففي الاحتجاج : ١ / ٩٧ والخصال / ٤٦١ ، عن أبان بن تغلب قال : « قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق : جعلت فداك هل كان أحد في أصحاب رسول الله أنكر على أبي بكر فعله وجلوسه مجلس رسول الله ( ٦ ) ؟ قال : نعم كان الذي أنكر على أبي بكر اثنا عشر رجلاً . من المهاجرين : خالد بن سعيد بن العاص وكان من بني أمية ،
وسلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، والمقداد بن الأسود ، وعمار بن ياسر ، وبريدة الأسلمي . ومن الأنصار : أبو الهيثم بن التيهان ، وسهل وعثمان ابنا حنيف ، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وأبيُّ بن كعب ، وأبو أيوب الأنصاري ، وغيرهم . فلما صعد المنبر تشاوروا بينهم في أمره فقال بعضهم : هلا نأتيه فننزله عن منبر رسول الله ( ٦ ) ، وقال آخرون : إن فعلتم ذلك أعنتم على أنفسكم وقال الله عز وجل : وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى الْتَّهْلُكَةِ ، ولكن إمضوا بنا إلى علي بن أبي طالب نستشيره ونستطلع أمره ، فأتوا علياً ( ٧ ) فقالوا : يا أمير المؤمنين ضيعت نفسك وتركت حقاً أنت أولى به ، وقد أردنا أن نأتي الرجل فننزله عن منبر رسول الله فإن الحق حقك وأنت أولى بالأمر منه ، فكرهنا أن ننزله من دون مشاورتك ، فقال لهم علي : لو فعلتم ذلك ما كنتم إلا حرباً لهم ، ولا كنتم إلا كالكحل في