السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٣
في بقية أصابعي ، فكان نور أبي بكر في الوسطى ، ونور عمر في البنصر ، ونور عثمان في الخنصر ، ونور علي في الإبهام . فلما أكل من الشجرة ، عاد ذلك النور إلى ظهره » !
وقال السيد الميلاني في نفحات الأزهار : ٥ / ١٩٠ :
« حديث موضوع آخر في فضل الشيخين : قال السيوطي : أبو نعيم في أماليه . . عن أبي هريرة مرفوعاً : خلقني الله من نوره ، وخلق أبا بكر من نوري ، وخلق عمر من نور أبي بكر ، فخلق أمتي من نور عمر ، وعمر سراج أهل الجنة . قال أبو نعيم : هذا باطل . . وقال في الميزان : هذا خبر كذب ، ما حدث به واحد من الثلاثة ، وإنما الآفة عندي فيه المنبجي لا يعرف . . . فإذا كان هذا الحديث موضوعاً باعتراف أبي نعيم والذهبي والسيوطي وابن عراق ، فإن خبر خلق الثلاثة قبل آدم ( ٧ ) وكونهم مع النبي ( ٦ ) على يمين العرش ، كذب بالأولوية » .
أقول : ومثله في تاريخ دمشق : ٣٠ / ١٦٤ : « قال : حدثني جبريل أن الله لما خلق الأرواح اختار روح أبي بكر الصديق من بين الأرواح ، وجعل ترابها من الجنة وماءها من الحيوان ، وجعل له قصراً في الجنة من درة بيضاء ، مقاصيرها فيها من الذهب والفضة البيضاء ، وإن الله تعالى آلى على نفسه ألا يسأله عن حَسَنة ولايسأله عن سيئة » !
هذا ، وقد كثرت مكذوباتهم في فضائل أبي بكر وعمر حتى زكمت أنوفهم ! قال في كشف الخفاء : ٢ / ٤١٩ : « وباب فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه أشهر المشهورات من الموضوعات ، كحديث : إن الله يتجلى للناس عامة ولأبي بكر خاصة ! وحديث : ما صب الله في صدري شيئاً إلا وصببته في صدر أبي بكر ! وحديث : كان إذا اشتاق إلى الجنة قبَّل شيبة أبي بكر ! وحديث : أنا وأبو بكر كفرسي رهان ! وحديث : إن الله لما اختار الأرواح اختار روح أبي بكر » !
راجع : نفحات الأزهار : ٥ / ١٣ و ١١ / ٢٠٨ والوضاعون للأميني / ٣٨٧ .
٤ . نلاحظ أن أخبار خلق نور النبي ( ٦ ) مغيبةٌ عند أتباع الخلافة ، فلا تسمعها في مساجدهم وخطبهم ، ولاتراها في مناهجهم التربوية . اللهم إلا ما أخذه منها