السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٢٥
في الإسلام أعظم قتيلاً منه ، وإن الله سيسلُّ سيفه على هذه الأمة لايغمده أبداً ، ويبعث قائماً من ذريته فينتقم من الناس !
وإنكم لو تعلمون ما يدخل على أهل البحار وسكان الجبال في الغياض والآكام وأهل السماء من قتله لبكيتم والله حتى تزهق أنفسكم ! وما من سماء يمر به روح الحسين ( ٧ ) إلا فزع له سبعون ألف ملك يقومون قياماً ترعد مفاصلهم إلى يوم القيامة ! وما من سحابة تمر وترعد وتبرق إلا لعنت قاتله ، وما من يوم إلا تعرض روحه على رسول الله ( ٦ ) فيلتقيان » . فقير . . . غني بولاية علي
٦ - إسلام عمرو بن عبسة السلمي أخ أبي ذر لأمه
ذكرت بعض الروايات أن أبا ذر أسلم هو وأخوه أنيس وأمه رملة بنت الوقيعة الغفارية ، وعدد من قبيلته بني غفار . أعيان الشيعة : ٤ / ٢٢٥ والأحوذي : ١٠ / ٣٠٥ .
وذكروا له أخاً من أمه هو عمرو بن عبسة السلمي . تهذيب الكمال : ٣٣ / ٢٩٤ .
قال الطبري : ٢ / ٦١ : « اجتمع أصحابنا على أن أول أهل القبلة استجاب لرسول الله ( ٦ ) خديجة بنت خويلد ، ثم اختُلف عندنا في ثلاثة نفر ، في أبي بكر وعلي وزيد بن حارثة ، أيهم أسلم أول ، قال الواقدي : أسلم معهم خالد بن سعد بن العاص خامساً ، وأسلم أبو ذر قالوا رابعاً أو خامساً ، وأسلم عمرو بن عبسة السلمي ، فيقال رابعاً أو خامساً . قال : فإنما اختلف عندنا في هؤلاء النفر أيهم أسلم أول ، وفي ذلك روايات كثيرة » . وشبيه به تاريخ اليعقوبي : ٢ / ٢٣ .
وروى الحاكم : ٤ / ١٤٨ عن عمرو بن عبسة السلمي ، قال : « أتيت رسول الله ( ٦ ) في أول ما بعث وهو بمكة ، وهو حينئذ مستخف » .
وروى أحمد : ٤ / ١١٢ عن ابن عبسة : « إني كنت في الجاهلية أرى الناس على ضلالة ولا أرى الأوثان شيئاً ، ثم سمعت عن رجل يخبر أخبار مكة ويحدث أحاديث ، فركبت راحلتي حتى قدمت مكة فإذا أنا برسول الله مستخف ، وإذا قومه عليه جرآء ، فتلطفت له فدخلت عليه فقلت : ما أنت ؟ قال أنا نبي الله ، فقلت : وما