السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨٤
دور الهاشمىين فجمعنا إليه ثلاثين نفساً من شيوخ أهل البصرة ، فدخلنا إليه وسلمنا عليه وقلنا : إنك قاتلت مع رسول الله ( ٦ ) ببدر وأحد المشركين ، والآن جئت تقاتل المسلمين . فقال : والله لقد سمعت رسول الله ( ٦ ) يقول لعلي : إنك تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين قلنا : آلله إنك سمعت من رسول الله في علي ؟ قال : سمعته يقول : علي مع الحق والحق معه ، وهو الإمام والخليفة بعدي ، يقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، وابناه الحسن والحسين سبطاي من هذه الأمة ، إمامان إن قاما أو قعدا وأبوهما خير منهما ، والأئمة بعد الحسين تسعة من صلبه ، ومنهم القائم الذي يقوم في آخر الزمان كما قمت في أوله ويفتح حصون الضلالة . قلنا : فهذه التسعة من هم ؟ قال : هم الأئمة بعد الحسين خلف بعد خلف . قلنا : فكم عهد إليك رسول الله ( ٦ ) أن يكون بعده من الأئمة ؟ قال : اثنا عشر . قلنا : فهل سماهم لك ؟ قال : نعم إنه قال ( ٦ ) : لما عُرج بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش فإذا هو مكتوب بالنور : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، أيدته بعلي ونصرته بعلي . ورأيت أحد عشر إسماً مكتوباً بالنور على ساق العرش بعد علي ، منهم الحسن والحسين وعلياً علياً علياً ومحمداً ومحمداً ، وجعفراً وموسى والحسن ، والحجة . قلت : إلهي من هؤلاء الذين أكرمتهم وقرنت أسماءهم باسمك ؟ فنوديت : يا محمد هم الأوصياء بعدك والأئمة ، فطوبى لمحبيهم والويل لمبغضيهم ! قلنا : فما لبني هاشم ؟ قال : سمعته يقول لهم : أنتم المستضعفون من بعدي . قلنا : فمن القاسطين والناكثين والمارقين ؟ قال : الناكثين الذين قاتلناهم ، وسوف نقاتل القاسطين والمارقين ، فإني والله لا أعرفهم غير أني سمعت رسول الله ( ٦ ) يقول : في الطرقات بالنهروانات » !
وروى نحوه / ١٣٦ ، عن حذيفة بن اليمان وفي آخره : « يا محمد إنهم هم الأوصياء والأئمة بعدك ، خلقتهم من طينتك ، فطوبى لمن أحبهم والويل لمن أبغضهم ، فبهم أنزل الغيث وبهم أثيب وأعاقب . قال حذيفة : ثم رفع رسول الله ( ٦ ) يده إلى السماء ودعا بدعوات فسمعته فيما يقول : اللهم اجعل العلم والفقه في عقبي وعقب عقبي ، وفي زرعي وزرع زرعي » . ورواه في / ٢٢٤ و ١٨٥ وشبيهه / ٢١٦ .