السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٦١
أقبلوا ينظرون إلى العقبة ويقولون : هذه الشمس تطلع الساعة ، فبينما هم كذلك إذ طلعت عليهم العير حين طلع القرص يقدمها جمل أورق ، فسألوهم عما قال رسول الله ( ٦ ) فقالوا : لقد كان هذا ، ضل جمل لنا في موضع كذا وكذا ، ووضعنا ماء فأصبحنا وقد أهريق الماء ! فلم يزدهم ذلك إلا عتواً » !
وفي الكافي : ٨ / ٢٦٢ عن الإمام الصادق ( ٧ ) : « ثم قال : هذه عير بني فلان تقدم مع طلوع الشمس يتقدمها جمل أورق أو أحمر ، قال : وبعثت قريش رجلاً على فرس ليردها ، قال : وبلغ مع طلوع الشمس ، قال قرطة بن عبد عمرو : يا لهفاً ألا أكون لك جذعاً ، حين تزعم أنك أتيت بيت المقدس ورجعت من ليلتك » !
ونحوه في الخرائج : ١ / ١٤١ ، عن علي ( ٧ ) ، وفيه : « فلما كان اليوم الثالث خرجوا إلى باب مكة لينظروا صدق ما أخبر به محمد ( ٦ ) قبل طلوع الشمس ، فهم كذلك إذا طلعت العير عليهم بطلوع الشمس في أولها الجمل الأحمر ! فتعجبوا من ذلك ! وسألوا الذين كانوا مع العيرفقالوا مثل ما قال محمد ( ٦ ) في إخباره عنهم . فقالوا : هذا أيضاً من سحر محمد » !
وفي تفسير العياشي : ٢ / ١٣٧ في قول الله عز وجل : وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ، قال : « فأجابهم رسول الله ( ٦ ) في كل ما سألوه عنه فلم يؤمن منهم إلا قليل ، وهو قول الله تبارك وتعالى : وَمَا تُغْنِى الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ . ثم قال أبو عبد الله ( ٧ ) : نعوذ بالله أن لا نؤمن بالله وبرسوله . آمنا بالله وبرسوله ( ٦ ) » .
١١ - صفة البُراق الذي حمل النبي ( ( ٦ ) ) في معراجه
روى في الكافي : ٨ / ٣٧٦ : « أتى جبرئيل رسول الله ( ٦ ) بالبراق أصغرمن البغل وأكبر من الحمار ، مضطرب الأذنين ، عينيه في حافره ، وخطاه مد بصره ، إذا انتهى إلى جبل قصرت يداه وطالت رجلاه ، فإذا هبط طالت يداه وقصرت رجلاه ، أهدب العرف الأيمن ، له جناحان من خلفه » .
في أمالي الصدوق / ٥٣٤ : « رجلاها أطول من يديها ، خَطْوُها مدُّ البصر ، فلما