السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥
أول من أقرَّ بربي ، وأول من أجاب حيث أخذ الله ميثاق النبيين و : أَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى ، وكنت أنا أول نبي قال بلى ، فسبقتهم بالإقرار بالله » .
د . ومنها : أن الله تعالى بعث نبينا ( ٦ ) نبياً للناس في عالم الأظلة ، ففي تفسير العياشي : ٢ / ١٢٦ ، عن زرارة وحمران ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( ٦ ) قالا : « إن الله خلق الخلق وهي أظلة فأرسل رسوله محمداً ( ٦ ) فمنهم من آمن به ومنهم من كذبه ، ثم بعثه في الخلق الآخر فآمن به من كان آمن في الأظلة ، وجحده من جحد به يومئذ ، فقال : فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ » .
وفي بصائر الدرجات / ١٠٤ : « سألت أبا عبد الله ( ٧ ) عن قول الله تبارك وتعالى : هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولَى . قال : يعني به محمداً ( ٦ ) ، حيث دعاهم إلى الإقرار بالله في الذر الأول » .
ه - . ومنها : أن النبي وآله ( ٦ ) كانوا حول العرش ، وأنهم الكلمات التي تلقاها آدم ( ٧ ) ففي شرح الأخبار : ٣ / ٦ ، عن صفوان الجمال قال : « دخلت على أبي عبد الله جعفر بن محمد ( ٧ ) وهو يقرأ هذه الآية : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ، ثم التفت إليَّ فقال : يا صفوان إن الله تعالى ألهم آدم ( ٧ ) أن يرمي بطرفه نحو العرش فإذا هو بخمسة أشباح من نور يسبحون الله ويقدسونه ، فقال آدم : يا رب من هؤلاء ؟ قال : يا آدم صفوتي من خلقي ، لولاهم ما خلقت الجنة ولا النار ، خلقت الجنة لهم ولمن والاهم ، والنار لمن عاداهم . لو أن عبداً من عبادي أتى بذنوب كالجبال الرواسي ، ثم توسل إليَّ بحق هؤلاء لعفوت له . فلما أن وقع آدم في الخطيئة قال : يا رب بحق هؤلاء الأشباح اغفر لي ، فأوحى الله عز وجل إليه : إنك توسلت إلي بصفوتي وقد عفوت لك . قال آدم : يا رب بالمغفرة التي غفرت إلا أخبرتني من هم ؟ فأوحى الله إليه : يا آدم هؤلاء خمسة من ولدك ، لعظيم حقهم عندي اشتققت لهم خمسة أسماء من أسمائي ، فأنا المحمود وهذا محمد ، وأنا الأعلى وهذا علي ، وأنا الفاطر وهذه فاطمة ، وأنا المحسن وهذا الحسن ، وأنا الإحسان وهذا الحسين » .