السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤
٢ . خلق الله نور نبينا وآله ( ( ٦ ) ) قبل هذا العالم
وأحاديثه في مصادرنا ومصادر غيرنا كثيرة ، وقد بحثها السيد الميلاني في المجلد الخامس من « نفحات الأزهار » ، ونورد منها :
أ . ما نص على أن الله تعالى خلق نور النبي ( ٦ ) قبل خلق الخلق ، كما في الخصال / ٤٨١ عن علي ( ٧ ) : « إن الله تبارك وتعالى خلق نور محمد ( ٦ ) قبل أن خلق السماوات والأرض والعرش والكرسي واللوح والقلم والجنة والنار ، وقبل أن خَلَقَ آدم ونوحاً وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وموسى وعيسى « : » . . .
وخلق الله عز وجل معه اثني عشر حجاباً : حجاب القدرة ، وحجاب العظمة ، وحجاب المنة ، وحجاب الرحمة ، وحجاب السعادة وحجاب الكرامة ، وحجاب المنزلة ، وحجاب الهداية ، وحجاب النبوة ، وحجاب الرفعة ، وحجاب الهيبة ، وحجاب الشفاعة . ثم حبس نور محمد ( ٦ ) في حجاب القدرة اثني عشر ألف سنة وهو يقول : سبحان ربي الأعلى ، وفي حجاب العظمة أحد عشر ألف سنة وهو يقول : سبحان عالم السر ، وفي حجاب المنة عشرة آلاف سنة وهو يقول : سبحان من هو قائم لا يلهو . . الخ . » .
فهو صريح بأنه ( ٦ ) خلقه الله تعالى قبل كل شئ .
ب . ومنها أن عترة النبي ( ٦ ) خلقوا مع نوره ( ٦ ) ففي الكافي : ١ / ٤٤٢ : « قال لي أبو جعفر ( ٧ ) : يا جابر إن الله أول ما خلق خلق محمداً وعترته الهداة المهتدين ، فكانوا أشباح نور بين يدي الله . قلت : وما الأشباح ؟ قال : ظل النور ، أبدان نورانية بلا أرواح ، وكان مؤيداً بروح واحدة وهي روح القدس فبه كان يعبد الله وعترته ، ولذلك خلقهم حلماء علماء بررة أصفياء ، يعبدون الله بالصلاة والصوم والسجود والتسبيح والتهليل ، ويصلون الصلوات ، ويحجون ويصومون » .
ج . ومنها أن نبينا ( ٦ ) أول من أجاب في عالم الذر عندما خلق الله البشر ، وامتحنهم ، ففي بصائر الدرجات / ٨٣ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « إن بعض قريش قال لرسول الله ( ٦ ) : بأي شئ سبقت الأنبياء وأنت بعثت آخرهم وخاتمهم ؟ قال : إني كنت