السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٣٣
العرف سحراً ، كما نقل الأموي في مغازيه أن النجاشي دعا السواحر فنفخن في إحليل عمارة بن الوليد ، فهام مع الوحش فلم يزل معها إلى إمارة عمر بن الخطاب فأمسكه إنسان فقال : خَلِّنِي وإلا مِتُّ ! فلم يُخله فمات من ساعته » !
والأموي : المؤرخ صاحب الأوزاعي الوليد بن مسلم مولى الأمويين توفي سنة ١٩٥ ، له مصنفات في الحديث والتاريخ والمغازي . الديباج : ١ / ٣٤
وهدية العارفين : ٢ / ٥٠٠ .
٥ - سورة المدثر تَفضح رئيس المستهزئين الوليد بن المغيرة !
أبرز من تصدى للنبي ( ٦ ) من قريش خمسة فراعنة سماهم الله تعالى « المستهزئين » رئيسهم وعقلهم الوليد بن المغيرة المخزومي ، كان يجمعهم ويضع لهم الخطط ، وقد ناقشواالنبي ( ٦ ) فأقام لهم الأدلة على نبوته وأراهم المعجزات التي طلبوها ، فلم يزدهم ذلك إلا كفراً وعتواً ! وكثرمجيؤهم إلى أبي طالب ليسلمهم النبي ( ٦ ) ليقتلوه ! فرفض كلامهم بشدة ، وحشَد بني هاشم لحماية النبي ( ٦ ) !
وتوالى نزول القرآن فاعتبروه تحدياً لهم وسبّاً لآلهتهم . ولما قرب موسم الحج للسنة الثانية من البعثة قام الوليد بتوحيد موقفهم أمام العرب الوافدين !
« ثم إن الوليد بن المغيرة اجتمع إليه نفر من قريش وكان ذا سن فيهم ، وقد حضر الموسم فقال لهم : يا معشر قريش إنه قد حضر هذا الموسم ، وإن وفود العرب ستقدم عليكم فيه ، وقد سمعوا بأمر صاحبكم هذا ، فأجمعوا فيه رأياً واحداً ، ولا تختلفوا فيكذب بعضكم بعضاً . قالوا فأنت يا أبا عبد شمس فقل وأقم لنا رأياً نقول فيه . قال : بل أنتم فقولوا ، أسمع . قالوا : نقول كاهن . قال : والله ما هو بكاهن ، لقد رأينا الكهان فما هو بزمزمة الكاهن ولا سجعه . قالوا : فنقول مجنون . قال : ما هو بمجنون ، لقد رأينا الجنون وعرفناه فما هو بخنقه ولا تَخَالجه ولا وسوسته . قالوا : فنقول شاعر . قال : ما هو بشاعر ، لقد عرفنا الشعر كله رجزه وهزجه وقريضه ومقبوضه ومبسوطه ، فما هو بالشعر .