السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢٧
المناقب والمثالب للقاضي النعمان المغربي / ٨٦ ، سيرة ابن إسحاق : ٢ / ١٢٩ وغيره .
٢ . وشذ أبو لهب فحاول أبو طالب تحريك شهامته فقال :
« عجبت لحلمٍ يا ابن شيبةحادثٍ * وأحلام أقوامٍ لديك سخافِ
يقولون شايعْ من أراد محمداً * بسوء وقم في أمره بخلاف
أصاميم إمَّا حاسدٌ ذو خيانة * وإمّا قريب منك غير مُصاف
فلا تتركن الدهر منه ذمامه * وأنت امرؤٌ من خير عبد مناف
ولا تتركنه ما حييت وأطعمن * وكن رجلاً ذا نجدة وعفاف
تذود العدى من ذروة هاشمية * ألا فهمُ في الناس خير إلاف
فإن له قربى لديك قريبة * وليس بذي حلف ولا بمضاف
ولكنه من هاشم من صميمها * إلى أبحر فوق البحور طواف
وزاحم جميع الناس عنه وكن له * وزيراً على الأعداء غير مخاف
فإن غضبت منه قريش فقل لها * بني عمنا هل قومكم بضعاف
فما بالنا تعشون منا ظلامة * وما بال أرحام هناك جوافي
وما قومنا بالقوم يخشون ظلمنا * ولا نحن فيما ساءهم بخفاف
ولكننا أهل الحفائظ والنهى * وعز ببطحاء الحطائم واف »
ابن إسحاق : ٤ / ١٨٩ .
لكن أبا لهب ساء توفيقه فانضم إلى أعداء النبي ( ٦ ) ، فذمه أبو طالب !
قال ابن إسحاق : ٢ / ١٣١ : « أقبل أبو طالب على أبي لهب حين ظافر عليه قومه ونصب العداوة لرسول الله ( ٦ ) مع من نصب له ، وكان أبو لهب للخزاعية ، وكان أبو طالب وعبد الله أبو رسول الله والزبير لفاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ، فغمزه أبو طالب بأم له يقال لها سماحيج ، وأغلظ له في القول :
مستعرضُ الأقوام يخبرْهم * عذري وما أن جئت من عذر