السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢١٥
القوي ، اضطر أن يذهب إلى الطائف ليطلب من ثقيف حمايته من قريش ، ثم كان أحياناً يختبئ مع علي ( ٧ ) من قريش في الحجون .
ومرحلة ما قبل بيعة الأنصار سراً للنبي ( ٦ ) في موسم الحج ، وما بعدها . . .
وكذا مرحلة الثلاث سنين التي زعموا أن الله بعث فيها إسرافيل إلى النبي ( ٦ ) يعلمه ويوجهه ، ولم ينزل عليه قرآناً حتى أنزله مع جبرئيل ( ٧ ) .
أهملوا كل ذلك وغيبوه ، وركزوا على مرحلة السرية بمفهوم خاطئ ، ومرحلة دار أبي الأرقم بتضخيم خيالي ! كما كذبوا في انتعاش النبي ( ٦ ) بإسلام أبي بكر وإنفاقه عليه عند فقره ! وقوة الإسلام بعمر وإعزازه بعد ذلته ! مع أن راوياً واحداً لم يرو أن أبا بكر أوصل صاع طحين إلى النبي ( ٦ ) في سنوات الحصار يوم وصل بهم الأمر إلى أن أكلوا ورق الشجر من الجوع ، ومص أطفالهم الرمل من العطش ! ولا رووا أين كان عمر عند تهديد قريش للنبي ( ٦ ) واستنفارها بعد أبي طالب لقتله ، حتى اضطر لطلب حماية ثقيف ، واضطر لأن يختبئ في الحجون !
إن إهمالهم لهذه المراحل ، خاصة مرحلة دعوة الأقربين ، واختراعهم أدواراً افترضوها لزيد وعمرو . . يضع يدك على غرضهم من التحريف ، ويجعلك تشك فيما يروونه من أدوار مناقبية لمن صاروا حكاماً فيما بعد ، ويجعلك تدقق في النصوص لتكشف الأدوار التي غيبوها لعلي وحمزة وجعفر وغيرهم من بني هاشم ، ومعهم كبار الصحابة السابقون الأولون : أبو ذر ، وعمار ، والمقداد ، وأبو سلمة ، وخالد بن سعيد ، وخباب ، ومصعب ، وسلمان ، رضوان الله عليهم !
* *