السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢١٠
زيد رضي الله عنهم ، وأمره الله أن يدعو عشيرته الأقربين ويتخذ منهم وصياً ، ففعل .
٣ . أخبرعن نبوته فشاع خبرها ، واستنفرت قريش ضده ، وبدأت حملتها .
٤ . نهض أبو طالب ( ٧ ) لنصرته ، وحشد معه كل بني هاشم ، وشذ منهم أبو لهب ، واستخفى النبي ( ٦ ) من فراعنة قريش وشياطينهم .
٥ . آمن له أفراد من قبائل قريش وغفار والحلفاء والعبيد ، سراً على تخوف .
٦ . كان للنبي ( ٦ ) لقاءات بزعماء قريش لإقامة الحجة عليهم ، لكنها قليلة .
٤ . معنى السرية في المرحلة الأولى للدعوة
السرية التي يضخمونها في هذه المرحلة ، إنما كانت في أسماء المسلمين الجدد الذين لا يستطيعون إعلان إسلامهم خوفاً من قريش ، أو الذين أمرهم النبي ( ٦ ) بإخفاء إسلامهم لمصلحة الدعوة ، كأبي طالب وحمزة .
أما النبوة فلم تبق سرية لأنه خبرها انتشر من أول يوم ، ومكة صغيرة : ٤٠ ألفاً . كما أن نزول القرآن كان متواصلاً والنبي ( ٦ ) يتلوه ويوصل آياته إلى قريش وغيرها . وقد نزلت في هذه السنوات سور عديدة .
قال ابن النديم في الفهرست / ٢٨ ، والزركشي في البرهان : ١ / ١٩٣ : « أول ما نزل من القرآن بمكة : إِقْرَأ باسْمِ رَبِّكَ ، ثم نون ، ثم والقلم ، ثم يا أيها المزمل ، ثم المدثر ، ثم تبت يدا أبي لهب ، ثم إذا الشمس كورت ، ثم سبح اسم ربك الأعلى ، ثم والليل إذا يغشى ، ثم والفجر ، ثم والضحى ، ثم ألم نشرح ، ثم والعشر ، ثم والعاديات ، ثم إنا أعطيناك الكوثر ، ثم ألهاكم التكاثر ، ثم أرأيت الذي ، ثم قل يا أيها الكافرون ، ثم سورة الفيل ، ثم الفلق ، ثم الناس ، ثم قل هو الله أحد ، ثم والنجم إذا هوى ، ثم عبس » .
وردَّت بعض السور مقولات المشركين ، ووصفت عاصفتهم على النبي ( ٦ ) لما بلغهم خبر نبوته ! ففي سورة القلم نقرأ قوله تعالى : فَلا تُطِعِ المُكَذِّبِينَ . وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ . وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ . هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ . مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ . . .
وفي سورة المزمل نقرأ : وَاصْبِرْ عَلَى مَايَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلاً . وَذَرْنِي وَالمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ