السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٩٠
بشجرة ولامدرة إلا سلمت عليه وهنأته . ثم كان جبرئيل ( ٧ ) يأتيه فلا يدنو منه إلا بعد أن يستأذن عليه ، فأتاه يوماً وهو بأعلى مكة فغمز بعقبه بناحية الوادي فانفجرت عين ، فتوضأ جبرئيل وتوضأ الرسول ( ٦ ) ، ثم صلى الظهر وهي أول صلاة فرضها الله عز وجل ، وصلى أمير المؤمنين تلك الصلاة مع رسول الله ، ورجع رسول الله ( ٦ ) في يومه إلى خديجة فأخبرها ، فتوضأت وصلت صلاة العصر من ذلك اليوم » .
٢ - قال الأصبغ بن نباتة : « سمعت أمير المؤمنين ( ٧ ) يقول : والله ما عبد أبي ولا جدي عبد المطلب ولاهاشم ولا عبد مناف صنماً قط ! قيل له : فما كانوا يعبدون ؟ قال : كانوا يصلون إلى البيت على دين إبراهيم ( ٧ ) متمسكين به » . كمال الدين / ١٧٤ .
٣ - تدل آيات تجديد إبراهيم ( ٧ ) للكعبة وإسكانه إسماعيل وذريته « : » فيها ، على أنهم فرع مستقل عن بني إسرائيل ونبواتهم ، وامتداد مباشر لإبراهيم ليهدوا الناس إلى حج البيت والطواف به والصلاة عنده ، بانتظار النبي الموعود منهم : رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِى بِوَادٍ غَيْرِ ذِى زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ المُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَوةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِى إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ . إبراهيم : ٣٧ .
وقال تعالى : وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ القَوَاعِدَ مِنَ البَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ . رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَابُ الرَّحِيمُ . رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ . البقرة : ١٢٧ - ١٢٩ .
وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ . قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِىَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِىَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لانُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ .
البقرة : ١٣٥ - ١٣٦ . إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ للذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا . . آل عمران : ٦٨ .
٤ - تقدم في الفصل الأول أن النبي ( ٦ ) كان نبياً قبل آدم ، فوضع الله نوره في صلب آدم ، ثم ما زال ينقله من صلب طاهر إلى رحم مطهر ، حتى أولده من أبويه المؤمنين الطاهرين عبد الله وآمنة « ٣ » .