السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٧
وأفرط بعض أتباع السلطة ففسروا : وَوَجَدَكَ ضَالاً فَهَدَى ، بأنه ( ٦ ) كان كافراً والعياذ بالله ! ورده الرازي في تفسيره : ٣١ / ٢١٦ ، وفسره بأن النبي ( ٦ ) كان ضالاً عن النبوة ، لأنه لم يكفر بالله تعالى طرفة عين . ومذهبنا أنه ( ٦ ) كان نبياً من صغره ، وكان يرافقة ملك من لدن أن كان فطيماً ، فلا بد أن يكون معنى الضلال الحيرة فيما يجب أن يفعله لهداية الناس ، وليس الحيرة في ربه عز وجل .
قال الشريف المرتضى « رحمه الله » في تنزيه الأنبياء « : » / ١٥٠ : « في معنى هذه الآية أجوبة : أولها : أنه أراد وجدك ضالاً عن النبوة فهداك إليها ، أو عن شريعة الإسلام التي نزلت عليه وأمر بتبليغها إلى الخلق . لأن الضلال هو الذهاب والانصراف فلا بد من أمر يكون منصرفاً عنه » . وقال أهل البيت « : » إن معنى آوى : آوى إليك المؤمنين ، ومعنى فهدى : هداهم إليك » . تنزيه الأنبياء / ١٥١ . عيون أخبار الرضا ( ( ع ) ) : ٢ / ١٧٧ ، كتاب عصمة الأنبياء للفخر الرازي / ٩٢ ، أخذ أكثره من تنزيه الأنبياء للشريف المرتضى ( ( رحمه الله ) ) !
٣ . نعتقد بإيمان آباء النبي ( ٦ ) إلى إسماعيل وإبراهيم وآدم « : » ، وأن أجداده وعمه أبا طالب كانوا على ملة إبراهيم ( ٧ ) الحنيفية ، ولم يكونوا مكلفين باليهودية ولا بالمسيحية .
٤ . كان اليهود ينتظرون بعثة النبي الخاتم من الجزيرة ، وجاءت لذلك مجموعات منهم بعد عيسى ( ٧ ) ، وسكنت في وادي القرى ، وخيبر ، والمدينة ، ومكة ، وغيرها .
٥ . في السابعة والثلاثين من عمره ( ٦ ) كان يأتيه جبرئيل ( ٧ ) ويعلمه ، وفي الأربعين بدأ نزول الوحي عليه ، وكان في أفق مبين واضح كما نص القرآن ، ولم يكن في جو عُنفٍ وشكٍّ كما يرويه البخاري ، بل نعتبر ذلك من طعن قريش في نبينا ( ٦ ) أو من جهالة الراوي .
٦ . انتشر خبر بعثته ( ٦ ) فاستشاط زعماء قريش غضباً ، واتخذوا قراراً بقتله قبل أن يسمعوا حجته ! لأنه نقض اتفاقية توزيع مناصب الشرف بين قبائل قريش ودعا إلى