السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٦٥
الفصل الثامن
زواجه « ٦ » بخديجة « ٣ »
سبب زواج النبي ( ( ٦ ) ) بخديجة ( ٣ )
١ . سمعت خديجة بكراماته ( ( ٦ ) ) فخطبته
ففي تفسير الإمام العسكري ( ٧ ) / ١٥٥ : « كان يسافر إلى الشام مضارباً لخديجة بنت خويلد ، وكان من مكة إلى بيت المقدس مسيرة شهر ، فكانوا في حَمَارَّة القيظ يصيبهم حرتلك البوادي ، وربما عصفت عليهم فيها الرياح ، وسفت عليهم الرمال والتراب ، وكان الله تعالى في تلك الأحوال يبعث لرسول الله ( ٦ ) غمامة تظله فوق رأسه ، تقف بوقوفه وتزول بزواله ، إن تقدم تقدمت وإن تأخر تأخرت ، وإن تيامن تيامنت وإن تياسر تياسرت ، فكانت تكفُّ عنه حر الشمس من فوقه ، وكانت تلك الرياح المثيرة لتلك الرمال والتراب ، تُسفيها في وجوه قريش ووجوه رواحلهم ، حتى إذا دنت من محمد ( ٦ ) هدأت وسكنت ، ولم تحمل شيئاً من رمل ولا تراب ، وهبَّت عليه ريحٌ باردة لينة ، حتى كانت قوافل قريش يقول قائلها : جوار محمد أفضل من خيمة ! فكانوا يلوذون به ويتقربون إليه ، فكان الرَّوْح يصيبهم بقربه ، وإن كانت الغمامة مقصورة عليه . وكان إذا اختلط بتلك القوافل غرباء ، فإذا الغمامة تسير في موضع بعيد منهم » .
وفي شرح الأخبار : ١ / ١٨٣ : « ولما انتهى إليها عن رسول الله ( ٦ ) ما قد فشا واستفاض عنه من الخبر ، أرسلت إليه في أن تعطيه مالاً يتجر لها به إلى الشام ، ففعل . . وربح في تلك التجارة ما لم