السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٥
أهل البيت ( ( : ) ) أدرى بسيرة جدهم ( ( ٦ ) ) وأصدق
يشهد الجميع بأن الأئمة من أهل البيت « : » : علياً والحسنين وزين العابدين والباقر والصادق والكاظم والرضا والجواد والهادي والعسكري والمهدي « : » أعرف بسيرة جدهم ( ٦ ) وأصدق من غيرهم ، ومع ذلك يُعرضون عنهم متعمدين ويأخذون السيرة من رواة مغرضين ويجعلون قولهم ديناً يدينون به ! وكمثال على ذلك ما نسبوه إلى النبي ( ٦ ) بأنه اقتص من أشخاص قتلوا رعاة إبل الصدقة ، ففقأ عيونهم بمساميرمحماة ، ثم أحرقهم بالنار أو تركهم ينزفون !
فقد رواه بخاري عن أنس : ١ / ٦٤ قال : « قدم أناس من عكل أو عرينة فاجتووا المدينة « مرضوا من هوائها » فأمر لهم النبي بلقاح « نوق حلوبة » وأن يشربوا من أبوالها وألبانها فانطلقوا ، فلما صحوا قتلوا راعي النبي ( ٦ ) واستاقوا النعم ، فجاء الخبر في أول النهار فبعث في آثارهم ، فلما ارتفع النهار جئ بهم ، فقطع أيديهم وأرجلهم ، وسُمِّرَتْ أعينهم ، وألقوا في الحرة يستسقون فلا يسقون » !
وفي : ٤ / ٢٢ : « أمر بمسامير فأحميت فكحَّلهم بها ، وطرحهم بالحرة حتى ماتوا » !
وقد رووا استنكار أهل البيت « : » لهذه التهمة للنبي ( ٦ ) لكنهم لم يقبلوا منهم !
قال الإمام الباقر ( ٧ ) : « إن أول ما استحل الأمراء العذاب لكذبة كذبها أنس بن مالك على رسول الله ( ٦ ) أنه سمَّرَ يد رجل إلى الحائط ! ومن ثَم استحل الأمراء العذاب » !
علل الشرائع : ٢ / ٥٤١ ، راجع ألف سؤال وإشكال : ٢ / ٤٤٠ .
وقد أفتى الشافعي بجواز التعذيب . « الأم : ٤ / ٢٥٩ » قال : « وكان علي بن حسين ينكر حديث أنس في أصحاب اللقاح . . قال : والله ما سمل رسول الله عيناً ، ولا زاد أهل اللقاح على قطع أيديهم وأرجلهم » .
وهكذا جعلت السلطة أنس الصحابي كذاباً على النبي ( ٦ ) لإثبات مشروعية تعذيب مخالفيها ، وانتزاع الاعتراف منهم لقتلهم ! ولو قبلوا من أهل البيت « : » تبرئة النبي ( ٦ ) ، وكذبوا رواة السلطة لكانوا علماء بحق !