السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤٨
فقال أبو بكر : إن فاطمة ادعت في فدك وشهدت لها أم أيمن وعلي فكتبت لها بفدك ، فأخذ عمر الكتاب من فاطمة فمزقه » . تفسير القمي : ٢ / ١٥٥ ونحوه العياشي : ٢ / ٢٧٨ .
١٥ . كانت أم أيمن ثقة الزهراء « ٣ » قال الصادق ( ٧ ) : « لما نعي إلى فاطمة نفسها أرسلت إلى أم أيمن وكانت أوثق نسائها عندها وفي نفسها » . علل الشرائع : ١ / ١٨٧ .
١٦ . « اشترى عبد المطلب أم أيمن من جيش أبرهة ، وتوفيت بعد النبي ( ٦ ) بشهورقليلة فتح الباري : ٧ / ٧٠ وكانت في السبعينات . لكن رواة الخلافة أخروا وفاتها عشر سنين ليقولوا إنها رضيت على أبي بكر وعمر ومدحته وقالت يوم قتل : اليوم وَهَى الإسلام » . تاريخ البخاري الصغير : ١ / ٨٨ وتاريخ دمشق : ٤ / ٣٠٢ .
١٧ . أيمن بن عبيد أفضل من أخيه أسامة بن زيد ، فقد استشهد أيمن دفاعاً عن النبي ( ٦ ) في حنين لما فرَّ عنه المسلمون ، وهاجمه عوف بن مالك زعيم هوازن ليقتله : فاعترضه أيمن : « فالتقيا فقتله مالك » . ولم يصل إلى النبي ( ٦ ) . المناقب : ١ / ١٨١ ، تاريخ دمشق : ٤ / ٢٥٧ ، ذخائر العقبى / ١٩٨ وكبير الطبراني : ١ / ٢٨٨ .
قال المفيد في الإرشاد : ١ / ١٤٠ ونحوه الإستيعاب : ٢ / ٨١٣ : « فلم يبق منهم مع النبي ( ٦ ) إلا عشرة أنفس ، تسعة من بني هاشم خاصة وعاشرهم أيمن بن أم أيمن ، فقتل أيمن « رحمه الله » وثبت تسعة النفر الهاشميون ، حتى ثاب إلى رسول الله ( ٦ ) من كان انهزم . وقال العباس بن عبد المطلب في هذا المقام :
نصرنا رسول الله في الحرب تسعة * وقد فر من قد فر عنه فأقشعوا
وقولي إذا ما الفضل شد بسيفه * على القوم أخرى يا بني ليرجعوا
وعاشرنا لاقى الحمام بنفسه * لما ناله في الله لا يتوجع
يعني به أيمن بن أم أيمن » .
١٨ . أما أسامة بن زيد ابن أم أيمن فعاش في كنف النبي وعترته ( ٦ ) . وكان أسود قوي البنية وقد أمَّرَه النبي ( ٦ ) على سرية ، ثم أمَّره في مرض وفاته على جيش من ثلاثة آلاف مقاتل ، وكان في الثامنة عشرة أو السابعة عشرة . وعاد من معسكره في الجرف بعد وفاة النبي ( ٦ ) ولم يبايع أبا بكر حتى بايع علي ( ٧ ) . وتوفي أسامة زمن معاوية سنة ٥٤ هجرية .
* *