السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٣٣
ومعنى قوله ( ٦ ) : إذا بلغ نسبي إلى عدنان فأمسكوا ، أن ما بأيديكم بعد عدنان غيردقيق ، ولعل معناه أن معلوماتكم عن التاريخ خطأ ، وتصحيحها متشعب ولم يؤمر به النبي ( ٦ ) ! راجع الإختصاص / ٥٠ ، البحار : ٥٤ / ٨٦ ، ابن خلدون : ٢ ق : ١ / ٣ و ٢٩٨ ، الحاكم : ٢ / ٥٩٨ ، كشف الخفاء : ٢ / ٣١٤ ، تفسير الرازي : ١٩ / ١٧٩
وقصة الحضارة مجلد : ٣٤ .
١٦ . رضاع النبي ( ( ٦ ) ) من أمه آمنة ( ٣ )
أكثر المؤرخون والمحدثون من الرواية في رضاع النبي ( ٦ ) ، وضاعت الحقيقة لتفاوت مروياتهم ووجود المكذوب فيها . فقالوا : إن أمه لم ترضعه لأنها كانت قليلة اللبن ، أو أرضعته أياماً قليلة ، ثم أرضعته ثويبة أمة أبي لهب أياماً ، ثم جاءت حليمة ! وقصدهم بذلك مدح أبي لهب والطعن في أسرة النبي ( ٦ ) ولذا قالوا : إن المرضعات زهدن فيه لأنه يتيم ، مع أنه جده عبد المطلب رئيس قريش والعرب ، ومطعم الحجيج ، والناس تتنافس للتعامل معه !
والصحيح أن أمه « ٣ » أرضعته مدة سنة أو أكثر ، ثم أعطته إلى حليمة لينشأ في باديتهم قرب الطائف ، كما كانت عادة أهل مكة .
قال الشهيد الثاني « رحمه الله » في شرح اللمعة : ٥ / ١٦٥ والمسالك : ١ / ٣٧٦ : « قال النبي ( ٦ ) : أنا أفصح العرب بَيْدَ أني من قريش ونشأت في بني سعد ، وارتضعت من بني زهرة » . فافتخر بالرضاع كما افتخر بالنسب ، وهذه القبائل أفصح العرب .
وفي الإختصاص / ١٨٧ ، أن أعرابياً سأله : « يا رسول الله من أَدَّبَكَ ؟ قال : الله أدبني وأنا أفصح العرب ، بيد أني من قريش ، وربيت في حجرٍ من هوازن » .
ورواه من السنيين : النووي في المجموع : ١٨ / ٢٢٧ ، ابن حجر في تلخيص الحبير : ٤ / ١٣ والمهذب في فقه الشافعي للشيرازي : ٣ / ١٤٥ .
فرضاعه الأول ( ٦ ) من أمه آمنة بنت وهب « ٣ » هو الأصل والمؤثر في شخصيته . ورضاعه الثاني من حليمة تكميلٌ أو إضافة ! فقوله ( ٦ ) : ارتضعت