السيرة النبوية عند أهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١٩
وأضافت رواية الخصال / ٢٩٣ : « وفي بيت آواك وهو عبد مناف بن عبد المطلب أبو طالب ، وفي أخ كان لك في الجاهلية . قيل : يا رسول الله من هذا الأخ ؟ فقال : كان أنسي وكنت أنسه ، وكان سخياً يطعم الطعام .
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : اسم هذا الأخ الجلاس بن علقمة » .
أقول : هؤلاء كلهم من أهل الجنة « : » ، وهذه الشفاعة كرامة خاصة أهداها الله إلى نبيه ( ٦ ) بتكريمهم من أجله ورفع درجتهم في الجنة . وليس معناها كما تخيل البعض أنهم بدونها من أهل النار .
٣ . افتخر النبي ( ( ٦ ) ) بأمه وجداته ( ( : ) )
وقد روى في الكافي : ٥ / ٥٠ افتخار النبي ( ٦ ) بأمه وجداته ، قال الإمام الصادق ( ٧ ) : « أغار المشركون على سرح المدينة فنادى فيها مناد : يا سوء صباحاه ! فسمعها رسول الله ( ٦ ) في الخيل ، فركب فرسه في طلب العدو ، وكان أول أصحابه لحقه :
أبو قتادة على فرس له ، كان تحت رسول الله ( ٦ ) سرج دفتاه ليف ليس فيه أشر ولا بطر ، فطلب العدو فلم يلقوا أحداً ، وتتابعت الخيل فقال أبو قتادة : يا رسول الله إن العدو قد انصرف ، فإن رأيت أن نستبق ؟ فقال : نعم ، فاستبقوا فخرج رسول الله ( ٦ ) سابقاً عليهم ، ثم أقبل عليهم فقال : أنا ابن العواتك من قريش ، إنه لهوَ الجواد البحر ، يعني فرسه » .
وقد افتخر بأمهاته ( ٦ ) كما افتخر بجده عبد المطلب ( ٧ ) ، ولا يمكن أن يفتخر بمشركين أو مشركات من أهل النار .
وفسرالمحقق البحراني العواتك فقال في الحدائق : ٢٢ / ٣٥٦ : « جَمْعُ عاتكة وهي المرأة المجمرة بالطيب ، وكان هذا الاسم لثلاث نسوة من أمهاته ( ٦ ) : إحداهن عاتكة بنت هلال ، أم عبد مناف بن قصي ، والثانية عاتكة بنت مرة بن هلال ، أم هاشم بن عبد مناف ، والثالثة عاتكة بنت الأوقص بن مرة بن هلال ،
أم وهب أبي آمنة أم النبي ( ٦ ) ، فالأولى من العواتك عمة الثانية ، والثانية عمة الثالثة . قيل : وبنو سليم كانوا يفتخرون بهذه الولادة . وقيل : العواتك في جدات