بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٩٨ - الاستناد إلى آيتي النفر و الكتمان
الأمر الثالث
ثالثها: إنّ السيرة على العمل بخبر الثقة أعمّ من الحجّية الانفتاحية و الانسدادية، فلا تكون دليلا على الانفتاحية.
تكملة اختلاف النتائج باختلاف المباني
بعد تمام البحث عمّا استدلّ به على حجّية خبر الثقة، ينبغي إضافة تكملة، و هي: إنّ المقدار الذي يثبت حجّيته من خبر الثقة يختلف حسب الاستناد إلى أيّ من الأدلّة، فحجّية خبر الثقة إن كانت بالآيات و الروايات، فظواهرهما مختلفة في أنّها على نحو علّة الجعل كآية النبأ الكريمة، أو على نحو علّة المجعول كآية السؤال لذيل الآية الكريمة، و كذا الروايات، و بيانه كما يلي:
الاستناد إلى آيتي النفر و الكتمان
١- فإن استند في الحجّية إلى مثل آيتي: «النفر [١] و الكتمان [٢]» فإنّه يثبت به حجّية مطلق الخبر- إن رفعنا اليد عن الإشكال المهمّ الذي تقدّم سابقا:
من أنّه ليس جعلا للحجّية في قبال الاطمئنان النوعي، أو الشخصي، و إنّما هو بيان للطريق المتعارف في كشف الموضوعات-.
إلّا ما خرج بدليل، و ليس سوى خبر الفاسق في منطوق آية النبأ [٣] التي
[١] سورة التوبة: ١٢٢.
[٢] سورة البقرة: ١٥٩.
[٣] سورة الحجرات: ٦.