بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٩٦ - الأمر الأوّل
إذن: فلا تزاحم، و لا دور، فلاحظ.
بحث و نقاش
و فيه: إن كان عدم النهي المكرّر كاشفا عن رضا المعصوم ٧ فبها، و إلّا ففي مقام الحجّية يكفي شمول إطلاقات الردع موضوعا لخبر الثقة، كشمولها للمصالح الفردية، و الاجتهادات الشخصية، ممّا يتعاطاهما العقلاء و لم يردع النهي الخاصّ عنهما إلّا قليلا في الثانية، و في الأولى لم استحضر وجود حتّى نهي خاصّ واحد.
إذ في حجّية بناء العقلاء على شيء نحتاج في نسبته إلى الشرع أيضا إلى إحراز رضاه به، و وجود ما يصلح رادعا يكفي في عدم إحراز الرضا.
و أمّا سيرة المتشرّعة على حجّية خبر الثقة فهي بنفسها دليل على الحكم الشرعي، و كاشف عقلائي ينجّز و يعذّر موافقته و مخالفته.
و حجّيتها إجمالا لا إشكال فيها عندنا، للكاشفية العلمية و إن أشكل فيها بعضهم.
هنا أمور
الأمر الأوّل
إنّما الكلام في أمور: أحدها: إنّه كما تقدّم سابقا في شرائط حجّية السيرة المتشرّعية: أن يحرز عدم انبثاقها عن فتاوى جمع من الفقهاء.
و بعبارة أخرى: لا تكون مستندة، و إلّا حجّية السيرة تكون بحجّية مستندها.
و لعلّ ما نحن فيه حصل من أخذ بعض الفقهاء عن بعض، و أخذ غيرهم