بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٩ - التمهيد الثالث
أو إجمالا: «كروايات البناء على الأكثر في الصلاة» و التعبير عنه بالتواتر- على حدّ تعبير الشيخ الأنصاري ; [١]- توسّع، لأنّه علم اجمالي، لا تواتر اجمالي.
و الأخبار المحفوفة بالقرائن الموجبة للقطع و إن لم تكن متواترة، كما ذكره البعض في مثل: «نهج البلاغة» و «الصحيفة السجّادية».
و ليس هناك علم تعبّدي بالمضمون، إذ التعبّدي يعني: عدم العلم، فكيف يجتمع العلم بالمضمون و كونه تعبّديا.
و الثاني: و هو معلوم الحجّية: إمّا وجدانا كحجّية خبر الثقة إجمالا، و إمّا تعبّدا كاطلاق حجّية الأصول العملية.
و الخبر الواحد المراد به مثل حجّية خبر الثقة مطلقا في الموضوعات المهمّة، و غيرها.
التمهيد الثالث
لا إشكال كما لا خلاف- على ما سيتّضح إن شاء اللّه تعالى في نقل الإجماع- في حجّية ما في الكتب من أخبار الأحكام إجمالا، و ليس هو محلّ الكلام هنا، للأعمّ من العلم بصدورها- كما ادّعى السيّد ;- أو احتفافها بالقرائن القطعية، أو موافقتها للأدلّة الأربعة كما التزمه بعض المتقدّمين، أو لانسداد باب العلم، و حجّيتها بدليل الكشف أو الحكومة على ما ذكره المحقّق القمي ; في القوانين، و إنّما البحث عن «الخبر الواحد» مع الغض عن ذلك كلّه.
[١] فرائد الأصول: ج ١ ص ٤٤٢.