بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٧٦ - المحذوران و احتمال ترجيح أحدهما
ب- و علم إجمالي في دائرة الروايات الالزامية- و منها: حرمة تغسيل المجدور- بالتكليف فيها.
فيتزاحمان في: الميّت المجدور.
فمقتضى العلم الأوّل: وجوب تغسيله.
و مقتضى العلم الثاني: حرمة تغسيله.
و يتحقّق هنا: الدوران بين المحذورين، و معه لا تأثير لشيء من العلمين الاجماليين، فيكون التخيير العقلي من أجل اللّابدّية.
إلّا إذا قام دليل على ترجيح و أهميّة أحد المحذورين- كما في إنقاذ الغريق الموجب لتلف عضو منه-.
المحذوران و احتمال ترجيح أحدهما
و هنا لاحتمال الترجيح بحثان: صغروي و كبروي، و كلاهما محلّ نقاش:
أمّا الكبروي: فهو أنّه بعد فرض تحقّق العلم الاجمالي، و اضطرار المكلّف لبعض الأطراف، فهل ينحلّ العلم، أم يجب الاطاعة الممكنة مطلقا، أم يفصّل بين الاضطرار إلى المعيّن فينحل، و بين الاضطرار إلى غير المعيّن فلا ينحل؟
فهل أكثرية نسبة الخطأ في الروايات المخصّصة من نسبة مخالفة العمومات تجعل العمومات- المخصّصة إجمالا- مصداقا للعلم الاجمالي الذي اضطرّ إلى بعض أطرافه؟
و أمّا الصغروي: و هو هل صحيح أنّ نسبة الخطأ في العمومات (أي: عدم إرادة العموم) إلى الصواب فيها، أقلّ من نسبة الخطأ في الروايات المخصّصة إلى الصواب منها؟