بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٥٨ - مناقشة روايات حجّية خبر الواحد
مضافا إلى تبادر الرواية، لجلالة أحمد بن إسحاق حتّى بالنسبة إلى العمروي:
١- التواتر المعنوي الذي جاء في «الأصول» للأخ الأكبر (قدّس سرّه)، فإنّه صحيح على الظاهر.
٢- الاطمئنان الشخصي بصدور رواية الحميري.
مناقشة روايات حجّية خبر الواحد
و الرواية الرابعة و العشرون [١] أيضا هي أخصّ و تدلّ على الأعمّ.
أمّا إشكال النائيني: كلّ رواية ليست مقطوعة، بل مشكوكة.
ففيه: معنى العلم الاجمالي هو ذلك.
و عن بعض: هذه الروايات التي تربو على المائة و الخمسين، لا دلالة لها على الحجّية إلّا خمسة عشر حديثا منها، و هي ليست متواترة.
و فيه: التواتر الاجمالي، أي: العلم الاجمالي، بل التواتر المعنوي، بل العلم بصدور بعضها بالخصوص بقرينة أحوال الرواة الموجبة للقطع بالصدق و الواقعية، كصحيح الحميري عن أحمد بن إسحاق غير بعيد، إذ ملاك التواتر ليس العدد، فقد يتحقّق في الخمسة عشر و أقل، و نسب القول به إلى الأكثر في مقباس الهداية المطبوع آخر الرجال [٢].
و عبّر عن تعيين العدد في المتواتر- الذي عمد إليه العامّة مختلفين فيه بين الزائد على الأربعة، و الزائد على الثلاثمائة و بضعة عشر عدد أصحاب بدر-
[١] الوسائل: كتاب القضاء، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، ح ٢٤.
[٢] مقباس الهداية: ص ٣.