بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٣ - مناقشة أدلّة الوجوب
ثانيها: إطلاق وجوب الإنذار حتّى في صورة عدم حصول العلم منه، فلو لم يجب التحذّر و القبول كان لغوا.
ثالثها: جعل التحذّر في الآية الكريمة غاية لوجوب الإنذار.
مناقشة أدلّة الوجوب
ثمّ إنّه أشكل على الوجوه الآنفة بما يلي:
الأوّل: ما عن المحقّق الأصفهاني: من أنّ «لعلّ» أعمّ من الترجّي المطلوب، لأنّه يستعمل لمطلق الترقّب الأعمّ من ترقّب المكروه كما في الدعاء عن الإمام السجّاد ٧: «لعلّك عن بابك طردتني» [١] «أو لعلّك رأيتني آلف مجالس البطّالين فبيني و بينهم خلّيتني» [٢].
الثاني: دعوى المنع عن إطلاق الآية الكريمة الشامل لصورة عدم العلم، و الآية الكريمة ليست في مقام البيان من هذه الجهة، و لعلّ هذا هو أقوى إشكال.
الثالث: ما في رسائل الشيخ الأنصاري ;: من أنّ متعلّق الإنذار الحكم الواقعي، و لا معنى للحجّية مع العلم بالحكم الواقعي.
و فيه: الحكم الواقعي ليس مستقلا عن الظاهري، بل الظاهري إمّا يوافق الواقع فهو، أم لا، فالتنجيز و الإعذار.
الرابع: إنّ «التفقّه» ظاهر في الفتوى، و «الإنذار» ظاهر في الوعظ.
و فيه: التفقّه بمعناه الأعمّ- مضافا إلى التبادر- ما استدلّ به في تفسير الآية الكريمة من روايات الفحص عن الإمام المعصوم ٧ حيث لا حجّية للحدس
[١] مصباح المتهجّد للشيخ الطوسي ; دعاء السحر في شهر رمضان: ص ٥٨٧.
[٢] مصباح المتهجّد للشيخ الطوسي ; دعاء السحر في شهر رمضان: ص ٥٨٧.