بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٤٠٨ - خلاصة الجواب
السابقة- فقوله تعالى: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها [١] يكون الحكم: «عدم التكليف» أي: البراءة، محمولا، لما لم يؤت اللّه عبده، يعني: الشكّ في الواقع مع عدم ملاحظة الحالة السابقة.
و كذلك حديث الرفع، ظاهر في رفع الإلزام عن الجهل بالواقع من غير ملاحظة الحالة السابقة.
و هكذا الإجماع دلّ على أنّ الشكّ في الحكم الواقعي موضوع لعدم تنجّز الواقع.
و أيضا مقتضى قبح العقاب بلا بيان، ظاهر في أنّ عدم البيان بنفسه تمام الموضوع للقبح.
خلاصة الجواب
و الحاصل: إنّ دلالة الأدلّة الأربعة على أصل البراءة، لا يلازم دلالة الاستصحاب عليه.
نعم، الاستصحاب يدلّ على البراءة، لكنّها البراءة التنزيلية، و لا يدلّ على البراءة بمعنى البراءة غير التنزيلية.
و بينهما فرق، و فارق.
أمّا الفرق: فقد تقدّم.
و أمّا الفارق: ففي آثار الأصل التنزيلي و الأصل غير التنزيلي، على ما يأتي بحثه إن شاء اللّه تعالى.
[١] الطلاق: ٧.