بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٨٦ - الملاحظة الثالثة
للنوع، و اختلال النظام، قبحهما معلول للظلم، لا العكس، فالافساد للنوع قبيح لأنّه ظلم، و إيجاب اختلال النظام قبيح لأنّه ظلم- إنّ هذا التعليل لا يوجب قبح الظلم الصغير الذي لا يؤدّي إلى الفساد، و الاختلال، كإيذاء الطفل.
الملاحظة الثانية
الثانية: إنّ بعض المحقّقين نفسه أطلق- هنا- إنّ مخالفة العبد للمولى فيما لم تقم عليه الحجّة، ليست من أفراد الظلم، قال: «إذ ليس من زيّ الرقّية أن لا يخالف العبد مولاه في الواقع و في نفس الأمر، فليس مخالفة ما لم تقم عليه الحجّة خروجا عن زيّ الرقّية حتّى يكون ظلما».
و فيه: إنّ مخالفة الواقع لها أفراد: مع احتمال الالزام، و مع العلم بعدم الالزام- على نحو الجهل المركّب- و مع الغفلة، و ما ذكره صحيح بالنسبة إلى الفردين: الثاني و الثالث، و أمّا بالنسبة إلى الفرد الأوّل فلا، إذ من زيّ الرقّية كون العبد بخدمة المولى حتّى مع الاحتمال، كما تقدّم، و إلّا فكيف وجب في المحتملات المهمّة إذا لم يكن من زيّ الرقّية؟
و قد يقرّر الإشكال: بأنّ الحجّة أعمّ من الاحتمال عقلا، فتأمّل.
الملاحظة الثالثة
الثالثة: إنّ بعض المحقّقين نفسه قال في المقام أيضا: «إنّ موضوع الاستحقاق بالأخرة هو الظلم على المولى، فمع عدمه لا استحقاق قطعا، و ضمّ قبح العقاب من المولى أجنبي عن المقدار المهمّ هنا، و إن كان صحيحا في نفسه».