بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٤٦ - النقطة الثانية
و إن كان مراده: عدم الاحتياج إلى الاستدلال بالإجماع في مثل هذه المسألة التي تتابعت عليها الأدلّة العقلية و النقلية- فسّره به بعضهم و إن كان غير ظاهر من الأشباه و النظائر- فجوابه:
١- نقضا: بكثير من المسائل الأصولية و الفقهية، ممّا يستدلّ فيها بأدلّة مع وجود أدلّة أقوى منها.
٢- وحلا: بأنّ تكاثر الأدلّة له فوائد:
الأولى: البعث على مزيد الاطمئنان ممّا لا تحصل تلك المرتبة بدون الجميع.
الثانية: اطمئنان كلّ فقيه أو أصولي بالبعض دون الآخر، و بالعكس.
الثالثة: شمول بعضها لبعض الجزئيات دون بعض.
النقطة الثانية
الثانية: الإجماع العملي من جميع الفقهاء في كلّ العصور، حتّى الأخباريين- إجمالا- متحقّق، و لعلّ كلّ من يتتبّع الفقه يطمئن إلى ذلك، و أنّ موارد الشكّ في التحريم ممّا لا دليل معتبر عليه في اليد، لا يفتي بوجوب الاحتياط فيها جميعها حتّى الأخباريين.
فدونك الشيخ الكليني، و الشيخ الصدوق، و حتّى صاحب الحدائق- (رضوان اللّه عليهم)- لا تجدهم ملتزمين بالاحتياط في كلّ مسائل الشبهات البدوية التحريمية، من أوّل الفقه إلى آخره، في العبادات، و المعاملات، و الأحوال الشخصية، و الحقوق، و الأحكام الأخرى.
قال الشيخ الأنصاري ;: «الثالث: الإجماع العملي الكاشف عن رضا