بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٢٧ - النقطة الثانية
و أمّا على الموصولة: فما الموصولة لها عموم، أو إطلاق- على الخلاف-.
و عليهما: فلا إشكال في الشمول لتمام أقسام الشبهة: الموضوعية، و الحكمية، و الوضعية، و التكليفية، الوجوبية و التحريمية.
النقطة الثانية
في «كفى» احتمل بعض المحقّقين كونه معلوما، قال: «فالمعنى: إنّ العمل بما يعلم، يكفي عمّا لا يعلم» [١].
و فيه: إنّ مادّة الكفاية لها مفعولان يتعدّى إليهما بنفسه، يقال: «كفى زيد عمرا مئونته» و ليس في الخبر ما يصحّ جعله معمولا ل «كفى» إلّا شيئا واحدا، و هو: «ما لم يعلم» و لا يصلح إلّا مفعولا ثانيا، فيقتضي استتار الفاعل و المفعول الأوّل، برجوع ضمير الفاعل إلى «ما» في: «بما علم» و ضمير المفعول الأوّل إلى: «من» فيكون المعنى: «الشخص الذي عمل بما يعلم، كفاه ذاك العلم، عمّا لا يعلم».
و هو غير ظاهر من مثل هذه الجملة.
بل الظاهر- المؤيّد بفهم العديد ممّن تعرّض لذكر الخبر- كون «كفي» مجهولا، و نائب فاعله- و هو المفعول الأوّل- ضمير راجع إلى «من» و مفعوله الثاني هو: «ما لم يعلم».
ثمّ إنّ ظاهر «الكفاية» عدم وجوب الاحتياط المسبّب عن تنجّز الاحتمال، و إلّا لم يكن كافيا، إذ لو كان احتمال الالزام منجّزا للواقع، لم يكف ما
[١] رسالة خطّية في الأصول: ص ٢٤٨.