بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٩٩ - إشكال و جواب
للحديثين.
الثانية: هل البراءة المستفادة من الرواية- بناء على استظهار الوصول من «يرد»- هي معارضة لأدلّة الاحتياط- على فرض دلالتها على الوجوب الغيري- أم حاكمة على الاحتياط؟
و هذا يرجع إلى كون النهي في الذيل يراد به: النهي الواقعي، أو الأعمّ منه و من الظاهري.
فعلى الواقعي تكون البراءة معارضة لأدلّة الاحتياط، إذ البراءة تفيد: عدم لزوم الاحتياط مع عدم النهي الواقعي، و أدلّة الاحتياط لا تثبت الاحتياط واقعا، و إنّما تفيد لزوم الاحتياط مع عدم إحراز النهي الواقعي، فيتعارضان.
و على كون «نهى» أعمّ من الظاهري، تكون البراءة مورودة لدليل الاحتياط، و دليل الاحتياط واردا.
و ذلك لأنّ مفاد أدلّة البراءة: عدم تنجّز الاحتمال عند عدم «نهي» ظاهري و لا واقعي، و أدلّة الاحتياط نهي ظاهري، و مع النهي الظاهري، فلا موضوع للبراءة، لأنّها عند عدم النهي مطلقا.
إشكال و جواب
و أشكله بعضهم: بأنّ التوارد في المقام غير معقول، و ذلك لأنّه إن كانت إباحة سابقة، و حرمة لاحقة، صارت إباحتان:
١- إباحة بمقتضى هذا الحديث.
٢- و إباحة سابقة.
الكفاية: استصحاب «موضوعي» عدم صدور نهي، و يشمل كلّ