بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٩٤ - الاحتمال الرابع و نقده
واقعا، حتّى التي لا نعلم بالإلزامات فيها.
و إن أريد بالاطلاق الواقعي في عصر النبي ٦ فهو- مضافا إلى منافاته لاطلاق «مطلق»- غير تامّ، لكون الحديث صادرا عن الإمام الصادق ٧ و ظاهره: بيان الحكم الفعلي، لا التاريخ.
الاحتمال الثالث و نقده
٣- فلا يبقى- بالسبر و التقسيم- إلّا الاطلاق الظاهري، و هو: البراءة، أي:
كلّ شيء مشكوك حكمه الواقعي، فهو مطلق حتّى يرد فيه نهي.
الاحتمال الرابع و نقده
٤- و أمّا الورود، فاحتمل في الكفاية و تبعه النائيني ; و آخرون: بأنّه يراد بالورود، الورود عن الشارع، فيختصّ بالحكم الواقعي، و لا ربط له بالبراءة.
و فيه أوّلا: الورود، من الألفاظ ذات الاضافة إلى طرفين، و ليس كالصدور، و الوصول، فإذا قيل: «ورد عنه» لا يصحّ إلّا إذا كان هناك من ورد إليه- بالالتزام- و إذا قيل: «ورد إليه» دلّ على من ورد عنه- بالالتزام- نظير الفعل المتعدّي الذي يدلّ على المفعول و إن لم يذكر، و الفعل المجهول الذي يدلّ- بالالتزام- على الفاعل و إن لم يذكر.
و ثانيا: إذا صار معنى «مطلق» الاطلاق الظاهري، فلا احتمال لكون «الورود» غير الوصول، إذ الحكم بالاطلاق ظاهرا لا يرفعه سوى علم المكلّف.
و ثالثا: ما في رواية الأمالي من قوله: «كلّ شيء مطلق، ما لم يرد عليك