بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨٢ - الملاحظة الخامسة
كون الاضافة موردية، يكون الخبر معارضا و بالنتيجة مقدّما عليها بالجمع الدلالي.
الظاهر: الثاني، و كذا فهم الفقهاء في «ما» الموصولة.
و كذا فهموا في الموصولات في أدلّة البراءة- التي لا إضافة في البين أيضا- مثل: ما آتاها [١] و «ما لا يعلمون» [٢] و «ما حجب اللّه» [٣] و نحوها.
هذا مضافا إلى عدم الفرق في الفهم العرفي ظاهرا، فتأمّل.
الملاحظة الخامسة
و منها: أنّ رواية السفرة أجنبية عن حديث التوسعة، و لا دلالة لها على إطلاق البراءة.
و هي صحيح ابن قاسم عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبد اللّه ٧:
«إنّ أمير المؤمنين ٧ سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة، كثير لحمها و خبزها، و جبنها و بيضها، و فيها سكّين؟ فقال أمير المؤمنين ٧: يقوّم ما فيها ثمّ يؤكل، لأنّه يفسد و ليس له بقاء، فإذا جاء طالبها غرموا له الثمن، قيل له: يا أمير المؤمنين لا يدرى سفرة مسلم أم سفرة مجوسي؟ فقال: هم في سعة حتّى يعلموا» [٤].
و ذلك لأمور:
[١] الطلاق: ٧.
[٢] الوسائل: كتاب الجهاد، الباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس، ح ١.
[٣] الوسائل: كتاب القضاء، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي، ح ٣٣.
[٤] الوسائل: كتاب الطهارة، الباب ٥٠ من أبواب النجاسات، ح ١١.