بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨ - استنتاج
تصنيفها إلى أصناف ثلاثة:
فبعضها يرجع إلى إنكار أصل الظهور.
و بعضها إلى وجود مانع متّصل.
و بعضها إلى وجود مانع منفصل.
الإشكال الأوّل
أمّا الأوّل- و هو يرجع إلى إنكار أصل الظهور-: فهو أنّ الشرطية مسوقة لبيان تحقّق الموضوع، فلا مفهوم للجملة، لعدم الموضوع لها عند عدم الشرط.
و لا يخفى أنّ الشرط- بالسبر و التقسيم- يكون على ثلاثة أقسام:
أحدها: أن لا يكون الشرط إلّا نفس الموضوع حقيقة، و لكن بصيغة الشرط مثل: «الولد إن رزقته فاختنه» و «البئر إن أوجدتها فضيّق فمها».
ثانيها: أن يكون الشرط أجنبيا عن نفس الموضوع، بل وصفا طارئا عليه، مثل: «الولد إن كان مؤدّبا فأكرمه».
ثالثها: أن يكون الشرط نحوا من وجود الموضوع، مع عدم انحصار الموضوع بهذا النحو من الوجود، بل إذا تخلّف الشرط، أمكن وجود الموضوع بنحو آخر، مثل أن يقال: «النبأ إذا أوجده الفاسق فتبيّنه» فإنّ إيجاد الفاسق للنبإ حصّة من وجود النبأ، و لكن كلّي النبأ غير منحصر بإيجاد الفاسق له، بل قد يوجده العادل.
استنتاج
فيبقى الكلام في أنّ الآية الكريمة ظاهرة في أي من هذه الأقسام؟