بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٧٦ - النقطة الأولى
«هم في سعة حتّى يعلموا» [١].
ففيه أوّلا: الإشكال في سنده بالنوفلي و السكوني، و إن اعتبرناهما في الرجال.
و ثانيا: بأنّها قضية خاصّة، و لا دليل على العموم في الحديث.
و ثالثا: أنّه ليس أصل البراءة، بل دليل أمارية أرض الإسلام، و إلّا كان أصل عدم التذكية مقدّما على أصل البراءة، و إلّا لم يبق مورد لأصل عدم التذكية، المبني على حرمة اللحوم من أيدي الكفّار.
و قد ذكر الحديث في الجعفريات- بسنده المعتبر عندنا لعدم الاعتبار بالشكّ في الاجارة على الأصحّ في مثله- إلّا أنّه جاء فيه: «هم في سعة من أكلها ما لم يعلموا حتّى يعلموا» [٢].
حديث التوسعة دلالة
و أمّا الدلالة: ففيها نقاط للبحث:
هنا نقاط للبحث
النقطة الأولى
في أنّ «في سعة» بنفسها أعمّ من الواقعي و الظاهري، للاطلاق.
فالسعة في الحكم الواقعي، بمعنى: أنّه لا الزام واقعي من قبل الشارع.
و في الحكم الظاهري، بمعنى: أنّه متى شكّ في الالزام الواقعي، ففي
[١] الوسائل: كتاب الطهارة، الباب ٥٠ من أبواب النجاسات، ح ١١.
[٢] المستدرك: الصيد و الذبائح، الباب ٣٤ من أبواب الذبائح، ح ١.